يحذر خبراء الصحة من عادة شائعة قد تبدو بسيطة لكنها تحمل مخاطر صحية غير متوقعة، وهي اصطحاب الهاتف المحمول إلى الحمام أثناء الاستخدام.

لماذا يعد إدخال الهاتف إلى الحمام غير صحي؟

رغم أن الحمام يعد من أكثر الأماكن التي يحرص على نظافتها داخل المنزل، فإن الدراسات تشير إلى أنه يظل بيئة عالية التعرض للجراثيم، خاصة عند استخدام الهاتف داخله دون الانتباه إلى مستوى التلوث المحتمل، وهو ما قد يزيد من احتمالات انتقال الميكروبات حتى بعد غسل اليدين. إذ يؤكد الخبراء أن “يد الإنسان لا تكون أنظف من آخر سطح تم لمسه”، ما يسهل انتقال العدوى عبر الأسطح الملوثة.

وبحسب الخبراء، فإن عملية “سحب المياه” في المرحاض دون إغلاق الغطاء قد تؤدي إلى انتشار رذاذ دقيق في الهواء يحمل بكتيريا مثل الإشريكية القولونية E. coli وفيروسات مثل النوروفيروس، وهي ما يعرف علميا باسم “سحابة المرحاض” Toilet Plume، والتي يمكن أن تستقر على الأسطح القريبة بما في ذلك الهاتف المحمول.

وتشير دراسات متكررة إلى أن الهواتف الذكية قد تحتوي على بكتيريا تفوق تلك الموجودة على مقاعد المراحيض، نظرا لحرارتها المستمرة وكثرة استخدامها وتلامسها المباشر مع اليدين والوجه، ما يجعلها بيئة مناسبة لتكاثر الجراثيم.

كما يحذر المختصون من أن هذه الجراثيم يمكن أن تنتقل بسهولة من الهاتف إلى اليدين أو الأسطح المنزلية مثل المطبخ أو حتى الوسائد، مما يزيد من احتمالية التعرض لأمراض معوية مثل التسمم الغذائي أو الفيروسات المعدية.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ قد تساهم بيئة الحمام الرطبة والدافئة في تراكم العفن والبكتيريا على أغطية الهاتف ومنافذ الشحن، خاصة عند ترك الأجهزة في الداخل لفترات طويلة.

ورغم أن المخاطر لا تعني بالضرورة الإصابة المباشرة بالأمراض، إلا أن الخبراء يؤكدون أن “نقل الهاتف إلى الحمام” يزيد من احتمالات التلوث المتبادل داخل المنزل.

استخدام الهاتف في المرحاض

كيف تتجنب مخاطر استخدام الهاتف في المرحاض؟

رغم صعوبة التخلي عن الهاتف بالنسبة لكثيرين أثناء استخدام المرحاض، إلا أن خبراء الصحة العامة يؤكدون أن تقليل هذه العادة أو تنظيمها قد يحد بشكل كبير من انتقال الجراثيم والمخاطر الصحية المرتبطة بها.

ويشير المختصون إلى أن الحل الأكثر فاعلية يتمثل في ترك الهاتف خارج الحمام قدر الإمكان لتجنب تعرضه لبيئة عالية التلوث. لكن في حال اصطحابه إلى الداخل، يمكن اتباع عدد من الإجراءات الوقائية البسيطة، وتشمل:.

  • تنظيف الهاتف بانتظام: ينصح الخبراء بمسح الهاتف يوميا بقطعة قماش ناعمة مبللة بماء دافئ وقليل من الكحول، مع إزالة الغطاء وإيقاف تشغيله للحد من تراكم الجراثيم.
  • وضعية جلوس صحيحة: تجنب الانحناء أثناء الجلوس في المرحاض والجلوس باستقامة لتقليل الضغط على الحوض وتجنب خطر الإصابة بالبواسير.
  • تقليل مدة الجلوس: يفضل ألا تتجاوز مدة البقاء في المرحاض 5–10 دقائق لتخفيف الضغط على عضلات الحوض.
  • تعطيل الإشعارات: كتم التنبيهات يساعد على تقليل استخدام الهاتف داخل المرحاض وتقليل الوقت غير الضروري.
  • غسل اليدين جيدا: غسل اليدين لمدة لا تقل عن 20 ثانية يظل الخطوة الأهم للوقاية من انتقال الجراثيم.

ويؤكد المختصون أن هذه الخطوات البسيطة تسهم بشكل ملحوظ في تقليل التلوث المتبادل والحفاظ على نظافة يومية أفضل.