Published On 25/7/2026.
|.
آخر تحديث: 13:22 (توقيت مكة).
أظهرت بيانات البنك المركزي التركي تباطؤاً ملحوظاً في وتيرة ارتفاع إيجارات المساكن، حيث سجل معدل التضخم السنوي لإيجارات المنازل المؤجرة حديثاً 29.21% في يونيو/حزيران الماضي، وهو أدنى مستوى خلال 58 شهراً. هذه الأرقام تعكس استقراراً تدريجياً في سوق الإيجارات بعد سنوات من الزيادات الحادة. ووفقاً للبيانات الصادرة عن المركزي التركي، فقد تراجعت شهية الأسر التركية لشراء الذهب.
بحسب البيانات التي صدرت أمس الجمعة، تراجعت الإيجارات بالقيمة الحقيقية بنسبة 2.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعد احتساب أثر التضخم، مما يعكس انحسار الضغوط على المستأجرين رغم استمرار ارتفاع الأسعار الاسمي.
يُقصد بارتفاع الأسعار الاسمي الزيادة التي تطرأ على السعر الظاهري أو النقدي للسلعة أو الخدمة بالعملة المحلية، دون تعديلها أو أخذ معدلات التضخم وتغير القوة الشرائية للعملة في الاعتبار. ويقابل مصطلح الارتفاع الاسمي ارتفاع الأسعار بالقيمة الحقيقية.
وفي سياق متصل، أظهرت نتائج مسح توقعات الأسر الذي أجراه المركزي التركي وشمل 3251 أسرة، انخفاض توقعات التضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى 44.94% في يوليو/تموز الجاري، مقارنة بالشهر السابق بتراجع بلغ 1.19 نقطة مئوية.
كما انخفضت توقعات ارتفاع أسعار المساكن خلال العام المقبل بمقدار 1.33 نقطة مئوية لتصل إلى 32.49%. بينما بقيت مجموعتا الأغذية والوقود والطاقة في صدارة السلع التي ترى الأسر أنها شهدت أكبر زيادات سعرية خلال العام الماضي، ويتوقع أن تستمر تلك السلع في تسجيل أعلى الارتفاعات خلال الأشهر المقبلة.
وأظهر المسح ارتفاع توقعات الأسر لسعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية بعد 12 شهراً إلى 52.98 ليرة، بزيادة قدرها 0.31 ليرة مقارنة بالشهر السابق.
وعلى صعيد تفضيلات الاستثمار لدى الأسر التركية، تراجعت نسبة المشاركين الذين فضلوا شراء الذهب إلى 40.3% بانخفاض أربع نقاط مئوية.
وفق الأرقام الرسمية، ارتفعت القيمة الإجمالية لحيازات الذهب في تركيا إلى أكثر من 750 مليار دولار في عام 2025، وهو مستوى مرتفع للغاية وفقاً للمعايير العالمية، بالنظر إلى أن حجم الاقتصاد التركي (الناتج المحلي الإجمالي) يبلغ قرابة 1.57 تريليون دولار.
ويقول البنك المركزي التركي إن نحو 600 مليار دولار من تلك الحيازات تحتفظ بها الأسر والشركات خارج النظام البنكي، مما يعكس تقليداً راسخاً لدى الأتراك بالاحتفاظ بالمعدن النفيس كوعاء آمن لمدخراتهم.
في مقابل تراجع شهية الأتراك لشراء المعدن الأصفر، ارتفعت نسبة الراغبين في الاستثمار في العقارات بما يشمل المنازل والمحلات والأراضي إلى 38.5%، مما يشير إلى استمرار جاذبية الأصول العقارية رغم تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار والإيجارات.

