شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في السوق المحلية، بنحو 5 جنيهات، بنسبة 0.08%، ليصل إلى 6215 جنيهًا، وسط حالة من الاستقرار النسبي في حركة الأسعار، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7108 جنيهات، وعيار 18 نحو 5331 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49,760 جنيهًا، فيما تحركت الأوقية عالميًا قرب مستوى 4363 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق شهد انخفاضًا واضحًا في وتيرة تحديث أسعار الذهب، إذ بلغ عدد التحديثات 11 تحديثًا في 17 أغسطس مقابل تحديثين فقط في 18 أغسطس.
وأوضح أن انخفاض عدد التحديثات قد يعكس حالة من الاستقرار النسبي في السوق أو تراجعًا في حركة التداول، فيما يعكس ثبات سعر الذهب عيار 21 ثم انخفاضه المحدود غياب التحركات الحادة في مستويات العرض والطلب.
وكشف إمبابي أن سوق الصاغة المصرية ستبدأ إجازتها السنوية اعتبارًا من السبت 22 أغسطس وحتى الاثنين 31 أغسطس 2026.
وأشار إلى أن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة من إعادة المعايرة بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية. وأوضح أن أبرز التطورات بالنسبة للسوق المصرية تتمثل في الانكماش الكبير للفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.
وأضاف أن تقلص الفجوة السعرية يعكس استجابة السوق المحلية بكفاءة للتحركات العالمية ويمثل إشارة إيجابية على تحسن آلية التسعير وتوازن العرض والطلب.
وأكد أن استمرار ضعف الجنيه أمام الدولار يوفر حماية للذهب المحلي من الهبوط الحاد، إلا أن تحقيق ارتفاعات قوية قد يتأخر لحين اتضاح رؤية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مسار أسعار الفائدة.
الذهب محليًا يتحرك في نطاق ضيق.
وأشار إمبابي إلى أن الذهب عيار 21 تحرك خلال تعاملات اليوم في نطاق ضيق للغاية بعدما سجل 6215 جنيهًا مقابل 6220 جنيهًا في ختام تعاملات الثلاثاء بانخفاض قدره 5 جنيهات.
وكان عيار 21 قد سجل في 18 أغسطس نحو 6220 جنيهًا وتراوح خلال التعاملات بين 6220 و6260 جنيهًا بينما أغلقت الأوقية عالميًا عند 4335.09 دولار.
وفي 19 أغسطس انخفض عيار 21 إلى 6215 جنيهًا مع تساوي أدنى وأعلى سعر خلال فترة التقرير عند المستوى نفسه مما يعكس تراجعاً واضحاً في حدة التذبذب.
الفجوة السعرية تنكمش لمستويات شبه صفرية.
وكشف تقرير «آي صاغة» عن انكماش حاد في الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل المحسوب وفقاً لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار. وأوضح التقرير أن الفجوة بلغت في 18 أغسطس نحو +51.55 جنيه بما يعادل 0.84% قبل أن تنكمش في 19 أغسطس إلى -0.23 جنيه فقط لتصبح الأسعار المحلية قريبة للغاية من السعر العادل.
وأكد إمبابي أن هذا الانكماش السريع يمثل مؤشرًا مهمًّا على تحسين كفاءة التسعير في السوق المحلية ويعكس توازن أفضل بين العرض والطلب وانخفاض العلاوة السعرية.
الدولار يرتفع إلى 50.71 جنيه.
وكشف التقرير عن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 50.58 جنيه في 18 أغسطس إلى 50.71 جنيه في19 أغسطس بزيادة قدرها13 قرشاً بنسبة0.26% بينما أظهرت إحدى قراءات فترة التقرير وصوله إلى نحو50.52 جنيه.
وأوضح إمبابي أن استمرار الضغوط على الجنيه يمثل عامل دعم للذهب محليًّا إذ يؤدي ارتفاع سعر الدولار إلى زيادة تكلفة استيراد الذهب الخام ويحد من انتقال التراجعات العالمية للأوقية إلى السوق المصرية بالقوة نفسها.
الذهب عالميًّا بين الدعم والضغوط.
وأشار إمبابي إلى أن الذهب العالمي يتحرك ضمن نطاق عرضي وسط توازن بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة تشمل عوامل الدعم ضعف الدولار وانخفاض التضخم وتراجع عوائد سندات الخزانة بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية بينما يمثل عدم وضوح مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وارتفاع العوائد عند عودتها للصعود أبرز الضغوط.
الدولار الأمريكي يتراجع والفيدرالي يترقب.
وتراجع مؤشر الدولار إلى99.56 نقطة منخفضاً0.10% بعدما سجل في إحدى قراءات السوق99.40 نقطة وهو أدنى مستوى منذ يونيو2026 .ويمثل ضعف الدولار عامل إيجابي للذهب عالميًّا بينما تشير التوقعات إلى إمكانية تحرك المؤشر بين92 و100 خلال النصف الثاني من العام مع ترجيحات عدد من البنوك الكبرى بإنهاء العام عند مستويات منتصف التسعينيات .

