مباشر- شهد الدولار الأمريكي انخفاضًا اليوم الخميس، بعد أن أظهرت البيانات استقرار أسعار المنتجين في يوليو، مما عزز التوقعات بتراجع ضغوط التضخم وخفض احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، وفقًا لما ذكره موقع “إنفستنج”.

وأعلنت وزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي استقر دون تغيير خلال الشهر الماضي، بعد انخفاض مُعدل بنسبة 0.1% في يونيو.

وكان اقتصاديون يتوقعون ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2%. وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 4.7%، مقارنةً بـ 5.5% في يونيو، وأقل من توقعات بزيادة قدرها 4.9%.

وجاءت هذه البيانات بعد صدور تقرير التضخم الاستهلاكي المعتدل يوم الأربعاء الماضي، والذي دفع المتداولين بالفعل إلى تقليص رهاناتهم على رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في سبتمبر.

وقد خفضت الأسواق احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 40% مقارنةً بـ 54% عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، بينما عززت قراءة مؤشر أسعار المنتجين الأضعف هذا الاتجاه.

وتراجع مؤشر الدولار الفوري بنسبة 0.1% لينخفض إلى ما دون مستوى 100، بينما ارتفع اليورو بشكل طفيف ليستقر قرب 1.1538 دولار، فيما تداول الجنيه الإسترليني مستقراً حول 1.3500 دولار.

كما استقر الين الياباني قرب مستوى 159.23 ين للدولار، ليظل بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوعين، وسط حذر المتداولين من احتمال تدخل طوكيو وواشنطن مجددًا في سوق العملات عقب عمليات شراء مشتركة للين في وقت سابق من هذا الشهر.

وفي سياق منفصل، ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 209 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 8 أغسطس، وفقاً لوزارة العمل الأمريكية. وكان اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم قد توقعوا وصول الطلبات إلى 202 ألف طلب خلال الأسبوع.

وقال سام هيل، رئيس قسم رؤى الأسواق لدى بنك “لويدز”: “من الصعب رؤية رفع للفائدة في سبتمبر استناداً إلى هذه البيانات. وستواصل مخاوف المتشددين بالظهور، لكن لا يوجد حاليًا محفز يدعم هذا الاتجاه في ظل هذه المزيج من البيانات”.

وأضاف: “لا يزال من الصعب للغاية القول إن هناك ما يكفي من التراخي في الاقتصاد أو تحديد حالة تشير إلى أن السياسة النقدية مقيدة بالقدر الكافي على مستوى الاقتصاد، ومن الصعب تحديد طاقات إنتاجية يمكن أن تؤدي إلى تجدد تراجع التضخم”.

ويواجه المتداولون صعوبة في بيع الدولار بقوة بسبب استمرار مخاطر الركود التضخمي الناجمة عن صدمة الطاقة المستمرة.

وتعثرت الجهود الرامية إلى إحياء اتفاق بشأن حركة العبور في الخليج العربي بسبب مأزق سياسي جديد؛ إذ اتهمت واشنطن طهران بعدم استيفاء شروط السلامة البحرية بينما طالبت إيران بالإفراج عن أصولها المجمدة.

وأبقى الجمود الدبلوماسي أسعار خام برنت مرتفعة بالقرب من 89 دولارًا للبرميل، ما أثار مخاوف من استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الإنتاج في الاقتصادات الكبرى المستوردة للنفط في أوروبا وآسيا.