دخلت المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والعقاري، بعد بدء تطبيق نظام تملك غير السعوديين للعقار واعتماد اللائحة التنفيذية والنطاقات الجغرافية المنظمة للتملك، في خطوة تُعد من أبرز الإصلاحات التشريعية المرتبطة بمستهدفات رؤية 2030، والتي تستهدف جذب استثمارات ضخمة وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية لرؤوس الأموال.
وتشير تقديرات متداولة في الأوساط الاقتصادية والعقارية إلى أن النظام الجديد يمكن أن يدعم استقطاب استثمارات عقارية وأجنبية تصل إلى نحو 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول العقارية السعودية وفتح السوق أمام شرائح جديدة من المستثمرين الدوليين.
خريطة التملك الجديدة
ووفقاً للهيئة العامة للعقار، تشمل وثيقة النطاقات الجغرافية مناطق التملك المسموح بها لغير السعوديين في:.
- الرياض
- جدة
- مكة المكرمة
- المدينة المنورة
- مختلف مدن ومحافظات المملكة وفق الضوابط المحددة لكل منطقة
كما تتضمن الوثيقة خرائط تفصيلية توضح نسب التملك المسموح بها، وأنواع الحقوق العقارية التي يمكن اكتسابها، ومدد السماح، والاشتراطات الخاصة بكل نطاق جغرافي.
4 فئات تستفيد من القرار
يفتح النظام الباب أمام أربع شرائح رئيسية:.
- المقيمون إقامة نظامية داخل المملكة.
- المستثمرون الحاصلون على الإقامة المميزة.
- الشركات الأجنبية.
- المؤسسات الاستثمارية والكيانات الاقتصادية الدولية.
ويمنح النظام للمقيمين إمكانية تملك عقار سكني للاستخدام الشخصي، بينما يسمح للشركات الأجنبية بتملك العقارات اللازمة لممارسة أنشطتها التشغيلية وإنشاء مقراتها ومشروعاتها داخل المملكة.
بوابة إلكترونية موحدة
وأصبحت جميع إجراءات التملك متاحة إلكترونياً عبر منصة “عقارات السعودية”، التي تتيح التحقق من الأهلية واستكمال الطلبات وربطها بنظام التسجيل العقاري، بما يرفع مستويات الشفافية والحوكمة ويختصر زمن الإجراءات للمستثمرين المحليين والأجانب.
رسوم وضوابط صارمة
ويفرض النظام رسوماً على التصرفات العقارية لغير السعوديين لا تتجاوز 5% من قيمة التصرف العقاري، مع عقوبات مالية مشددة على المخالفات أو تقديم بيانات مضللة بهدف الحصول على حق التملك.
دفعة قوية لرؤية 2030
ويرى مراقبون أن القرار يمثل أحد أكبر التحولات في تاريخ السوق العقارية السعودية، إذ يساهم في:.
- جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
- تنشيط القطاع العقاري والإنشائي.
- زيادة الطلب على التمويل العقاري.
- تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.
- خلق فرص عمل جديدة.
- دعم المشاريع السكنية والسياحية والصناعية والتجارية.
كما يأتي القرار متسقاً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى رفع مساهمة القطاع الخاص وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمار العالمي، في وقت تشهد فيه السعودية طفرة غير مسبوقة في مشروعات التطوير العمراني والمدن الذكية والمشروعات العملاقة مثل نيوم والمربع الجديد.

