الذهب أم الفضة: أيهما الاستثمار الأكثر أمانًا في الوقت الراهن؟
كتبت: ريم رفيق.
مع تزايد اهتمام المواطنين بالاستثمار في المعادن الثمينة كوسيلة للحفاظ على قيمة أموالهم، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العالمية، وخصوصًا مع تصاعد النزاع الأمريكي الإيراني، يبرز التساؤل حول الخيار الأفضل بين الذهب والفضة، وأيهما يوفر حماية أكبر للأموال ويحقق عائدًا أفضل على المدى الطويل.
الذهب يظل الخيار الأقوى للاستثمار
يقول نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب السابق، إن الاستثمار في المعادن الثمينة، سواء الذهب أو الفضة، يُعد من الوسائل الآمنة للحفاظ على قيمة الأموال. ويشير إلى أن الذهب لا يزال يتصدر قائمة الخيارات الاستثمارية بفضل قدرته على تحقيق عوائد أفضل مع مرور الوقت، بالإضافة إلى احتفاظه بقيمته على المدى الطويل.
الفضة بديل مناسب لأصحاب الميزانيات المحدودة
وأشار نجيب في تصريحات لـ«الوطن»، إلى أن الفضة تمثل خيارًا جيدًا لمن لا يمتلكون رأس مال كبير، حيث يمكن البدء في الاستثمار فيها بمبالغ أقل مقارنة بالذهب. ويؤكد أن انخفاض تكلفة شراء الفضة يجعلها مناسبة لشريحة واسعة من الراغبين في الادخار أو دخول مجال الاستثمار دون الحاجة إلى مبالغ ضخمة.
اختيار الاستثمار يتوقف على الإمكانيات المالية
وأوضح أن المفاضلة بين الذهب والفضة تعتمد في النهاية على حجم المدخرات والهدف من الاستثمار. فإذا كان المستثمر يسعى لتحقيق عوائد أكبر على المدى الطويل، فإن الذهب يظل الخيار الأفضل. أما إذا كانت الإمكانيات المالية محدودة، فإن الفضة توفر فرصة جيدة للحفاظ على قيمة الأموال بتكلفة شراء أقل، ما يجعلها نقطة بداية مناسبة للعديد من المستثمرين.
الذهب يتصدر الأولوية في المحافظ الاستثمارية
وأكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن أفضل استراتيجية للمستثمرين هي تنويع استثماراتهم بين الذهب والفضة مع منح الذهب النصيب الأكبر من المحفظة الاستثمارية. وأوضح أن الذهب يتمتع بدرجة أمان أعلى مقارنة بغيره من المعادن كما أنه الأكثر قدرة على الحفاظ على قيمة الأموال في مختلف الظروف الاقتصادية.
الفضة تمتلك فرص استثمارية واعدة
وأشار إلى أن الفضة تُعد من المعادن الثمينة المهمة بجانب الذهب والبلاتين والبلاديوم ولها قيمة استثمارية واضحة وتُتداول في الأسواق العالمية. وأوضح أن الإقبال على الفضة يتزايد بين بعض المستثمرين، خاصة الراغبين في تنويع استثماراتهم والاستفادة من تحركات أسعار المعادن.
الذهب يحتفظ بمكانته العالمية
وأوضح أن الفضة رغم أهميتها الاستثمارية لا تزال أقل مكانة من الذهب على المستوى العالمي. إذ يظل الذهب الأصل الأكثر اعتمادًا كاحتياطي لدى الدول والبنوك المركزية. مؤكدًا أن هذه المكانة تمنح الذهب ميزة إضافية تجعله الخيار الأول للكثير من المستثمرين الباحثين عن الاستقرار والأمان على المدى الطويل مع إمكانية الاستفادة من الفضة كجزء مكمل للمحفظة الاستثمارية.

