التاريخ 2026-08-18 14:22:21.
المصدر: investing.com.
شهد سعر الدولار الأمريكي زيادة جديدة أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الثلاثاء، مستمرًا في صعوده فوق مستوى 50 جنيهًا. يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأسواق الناشئة بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما قد تتركه هذه التطورات من تداعيات على حركة الأموال الساخنة وتدفقات المستثمرين الأجانب، وبالتالي على سوق الصرف المصري.
يأتي ارتفاع الدولار في السوق المحلية بالتزامن مع تجدد المخاوف بشأن مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط، بعدما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم اهتمامه بتمديد الاتفاق المؤقت مع إيران. هذا الأمر يتزامن مع تصاعد التوترات مجددًا في منطقة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
تصاعد التوترات يضغط على أسواق الطاقة والعملات
تعرضت آفاق التوصل إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط لانتكاسة جديدة، بعدما أعلن ترامب أنه لا يرغب في تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران في يونيو، والتي كان من المقرر أن تنتهي فنيًا يوم الاثنين.
كان الاتفاق المؤقت قد منح الولايات المتحدة وإيران فترة زمنية تصل إلى 60 يومًا بهدف إتاحة المجال أمام المفاوضات والتوصل إلى اتفاق أكثر استدامة ينهي الحرب ويخفف حدة التوترات بين الجانبين.
وعندما سُئل ترامب عما إذا كان سيسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم، أجاب بالنفي، مما يشير إلى تضاؤل فرص استمرار التهدئة خلال المرحلة المقبلة. هذا الأمر أعاد الأسواق إلى دائرة المخاوف بشأن تداعيات الصراع على التجارة والطاقة وحركة رؤوس الأموال.
وانعكست هذه التطورات بصورة مباشرة على أسواق النفط، إذ تجاوز سعر خام برنت مستوى 91 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو. بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 85 دولارًا للبرميل.
تأتي القفزة في أسعار النفط مع تراجع الآمال بشأن إعادة فتح مضيق هرمز سريعًا أمام حركة الملاحة. هذا الممر كان يمر عبره قبل الحرب ما يقرب من خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وزادت المخاوف بعد إعلان وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض سفينة كانت تغادر المضيق لقذيفة مجهولة المصدر، ما يسلط الضوء مجددًا على المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وأفادت الوكالة بأن الهجوم أسفر عن إصابة أحد أفراد الطاقم، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بغرفة محركات السفينة. هذا التطور يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني في المنطقة رغم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران.
ويمثل استمرار التوتر في مضيق هرمز مصدر قلق للأسواق العالمية، ليس فقط بسبب تأثيره المحتمل على إمدادات الطاقة ولكن أيضًا نتيجة تداعيات ارتفاع أسعار النفط على التضخم والسياسة النقدية وتدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر.
الأموال الساخنة تتحرك مجددًا نحو أدوات الدين المصرية
في المقابل، أظهرت بيانات البورصة المصرية عودة التدفقات الإيجابية للأجانب والعرب إلى السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية المصرية. حيث سجلت تعاملاتهم صافي شراء بقيمة 197 مليون دولار خلال تعاملات الاثنين.
جاءت هذه التدفقات بالتزامن مع زيادة حجم الطلب على أذون الخزانة المصرية، حيث قبلت وزارة المالية عطاءات بقيمة 142 مليار جنيه متجاوزة القيمة المستهدفة بنسبة 35%. كما تراجعت عوائد الأذون بما يتراوح بين 17 و44 نقطة أساس.
يشير ارتفاع الطلب على أدوات الدين المصرية إلى استمرار اهتمام المستثمرين الأجانب بالعائد المتاح في السوق المحلية رغم حالة عدم اليقين العالمية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
كما تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياتها التاريخية بعدما بلغت نحو 2.65%. وهذا يعكس تحسنًا نسبيًا في نظرة الأسواق تجاه المخاطر المرتبطة بالديون السيادية المصرية.
تدفقات متقلبة رغم قوة الحصيلة منذ بداية العام
ورغم عودة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين المصرية خلال تعاملات الاثنين، فإن حركة الأموال الساخنة ظلت متذبذبة مؤخرًا. حيث سجلت تعاملات العرب والأجانب صافي بيع بقيمة 163.7 مليون دولار خلال تعاملات الخميس السابق.
This جاء بعد سلسلة من التدفقات الإيجابية خلال الأسبوع حيث سجل المستثمرون صافي شراء بقيمة 16.8 مليون دولار. يوم الأربعاء و90.7 مليون دولار. يوم الثلاثاء و140 مليون دولار. يوم الاثنين بالإضافة إلى 3.3 مليون دولار. يوم الأحد.
<p وعلى مستوى شهر يوليو، سجلت تعاملات العرب والأجانب صافي بيع بلغ 578 مليون دولار. مما يعكس استمرار التقلبات في حركة استثمارات المحافظ الأجنبية مع تغير شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.
<p ولكن الصورة تبدو أكثر إيجابية عند النظر إلى الفترة منذ بداية العام إذ سجلت تدفقات الأموال الساخنة صافي شراء بلغ 11 مليار دولار. حتى نهاية يوليو وهو ما يمثل دعمًا مهمًا لسوق الصرف والسيولة بالعملات الأجنبية.
<p وتكتسب هذه التدفقات أهمية خاصة بالنسبة للجنيه المصري إذ إن استمرار دخول الاستثمارات الأجنبية يمكن أن يدعم توافر الدولار ويحد من الضغوط على العملة المحلية بينما قد يؤدي خروجها السريع لزيادة الطلب على الدولار ورفع الضغوط على سعر الصرف.
dالدولار يواصل الصعود داخل البنوك
<p وعلى مستوى السوق المصرفية سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر لشراء الدولار خلال تعاملات الثلاثاء إذ بلغ 50.52 جنيه. للشراء و50.62 جنيه. للبيع عند الساعة 13:50 بتوقيت القاهرة.
<p وفي البنك الأهلي المصري أكبر البنوك الحكومية بلغ سعر الدولار 50.45 جنيه. للشراء و50.55 جنيه. للبيع.
<p أما البنك التجاري الدولي أكبر بنك خاص فسجل سعر شراء الدولار عند 50.50 جنيه. بينما بلغ سعر البيع 50.60 جنيه.

