الدولار الأمريكي DOLLAR – صورة أرشيفية.
تكبّد الدولار الأمريكي خسائر حادة اليوم الخميس، ليحوم بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، مع استيعاب المستثمرين للإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية لتهدئة سوق السندات، بعدما دفعت موجة بيع حادة عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي اليوم الخميس، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات أخرى، 98.938 نقطة، بالقرب من أدنى مستوى له منذ منتصف مايو.
في المقابل، بلغ اليورو 1.1676 دولار، ليستقر عند أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، بحسب بيانات «رويترز».
وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن خطط لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات بهدف دعم السيولة في السندات طويلة الأجل، بعدما دفعت موجة بيع حادة في سوق السندات عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له في 19 عامًا عند 5.337%.
وكان العائد قد سجل 5.184% في أحدث تعاملات، متراجعًا بنحو 9 نقاط أساس عقب الإعلان يوم الأربعاء.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن وزارة الخزانة تعمل على سحب السندات ذات الآجال الأطول من السوق، بالتزامن مع مواصلة إصدار مزيد من أذون الخزانة قصيرة الأجل، وهو ما يفرض ضغوطًا هبوطية على عوائد السندات طويلة الأجل دون أن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى توسيع ميزانيته العمومية.
وأضاف: «هذا ليس تيسيرًا كميًا رسميًا، كما أنه لا يمثل تحكمًا في منحنى العائد، لكنه إشارة واضحة إلى أن واشنطن مستعدة للتدخل للحد من ارتفاع علاوة الأجل».
من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين لدى «أنكس ويلث مانجمنت»، إن هذه الخطوة تمثل «مسكنًا مؤقتًا»، وتكشف أننا «نعيش في عصر الهيمنة المالية والتسييل النقدي الحديث».
وأوضح جاكوبسن: «الاحتياطي الفيدرالي عاجز عن التأثير في أسعار الفائدة طويلة الأجل. والآن ستصدر وزارة الخزانة مزيدًا من الديون قصيرة الأجل بسبب ضعف الطلب على الديون طويلة الأجل».
وأضاف: «حتى إذا رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، فإن وزارة الخزانة تضخ فعليًا مزيدًا من الديون قصيرة الأجل، التي تشبه النقود، في الاقتصاد».
وفي الوقت نفسه، أظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي عُقد الشهر الماضي أن المخاوف بشأن التضخم ازدادت حدة، إذ أبدى عدد من صانعي السياسة استعدادهم لرفع أسعار الفائدة، بينما رأى كثيرون أن زيادة تكاليف الاقتراض ستكون ضرورية إذا لم يتراجع التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2% لدى البنك المركزي الأمريكي.
وبلغ سعر الين الياباني 158.32 ين مقابل الدولار، مبتعدًا عن مستوى 160 الذي يحظى بمتابعة وثيقة، بعدما تخلى عن جزء كبير من المكاسب التي حققها نتيجة التدخل المشترك في سوق العملات نهاية يوليو.
وسجل الجنيه الإسترليني 1.3603 دولار، بينما بلغ سعر الفرنك السويسري 0.7981 فرنك مقابل الدولار الأمريكي، بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين.

