محمد حسين هيكل، كاتب وأديب مصري وُلد في مثل هذا اليوم عام 1888 ورحل عام 1956. كان قانونيًا ومؤرخًا وسياسيًا، درس القانون وحصل على الدكتوراه من جامعة السوربون. بعد عودته إلى مصر، عمل في المحاماة والصحافة، وكان عضوًا في لجنة الثلاثين التي وضعت دستور 1923. تولى رئاسة حزب الأحرار الدستوريين ورئاسة تحرير مجلة السياسة، كما شغل منصب وزير المعارف ووزير الشؤون. له العديد من الكتب والمقالات في مجالات التاريخ الإسلامي والفكر والأدب والرواية.

وبمناسبة احتفالنا هذه الأيام بمولد النبي الكريم، نستعرض كتاب الدكتور محمد حسين هيكل “حياة محمد”. يستعرض الكاتب في هذا الكتاب الذي يمتد على 500 صفحة حياة النبي محمد عليه السلام منذ ميلاده وحتى وفاته، مرورًا بزواجه وبعثته وتأسيس الإمبراطورية الإسلامية الأولى والمبادئ التي قامت عليها، بالإضافة إلى هجرته من مكة إلى المدينة وغزواته الشهيرة مثل غزوة بدر وأحد والخندق.

ملاك السعادة الإنسانية

وعن فكرة الكتاب، يقول الكاتب محمد حسين هيكل: “فكرت في وضع كتاب عن حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم منذ صيف 1931. وقد دعاني إلى هذا التفكير أنني كنت أؤمن بقوة العلم والطريقة العلمية الغربية التي ستؤدي بالإنسان إلى معرفة حقيقة الكون، وهي ملاك السعادة الإنسانية. كانت أمنيتي أن أضفي على حياتنا في الشرق صورًا من ثقافة الغرب وأدبه وفنه.. وهذا ما دفعني لكتابة قصة زينب وكتابي عن جان جاك روسو.”.

وسيلة لعلاج أزمة العالم الروحية

يقول محمد حسين هيكل: “بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، انتظرت نتائجها وتأثيرها على السلام العام وحرية الشعوب. ومع مرور السنوات، أدركت أن العالم يعاني أزمة روحية عميقة دفعت الكتاب والفلاسفة للبحث عن العلاج في فلسفة الهند الروحية. رأيت أنه يمكنني دراسة حياة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم لعلي أجد فيها وسيلة لعلاج هذه الأزمة الروحية.”.

الكتاب هو دراسة تاريخية ودينية للنبي صلى الله عليه وسلم كتب بأسلوب علمي بعيدًا عن التعصب والتحزب. يناقش فيه حياة العرب قبل الإسلام والأحوال السائدة في مكة وعبادة الأصنام قبل زواج النبي من السيدة خديجة ثم نزول الوحي والهجرة والإسراء والمعراج حتى فتح مكة.

كتابة بالطريقة العلمية الصحيحة

يقول محمد حسين هيكل: “بدأت بمراجعة تاريخ الرسول الكريم وأعدت النظر في سيرة ابن هشام وطبقات ابن سعد ومغازي الواقدي. حرصت أيضًا على قراءة ما كتبه بعض المستشرقين مثل كتاب دِرْمِنْجِم وكتاب واشنطن إرفنج. وفي شتاء عام 1932 أثناء وجودي بالأقصر بدأت أكتب.. ورغم ترددي بشأن تقديم بحث جديد خوفًا من ردود فعل أنصار الجمود والخرافات، إلا أن تشجيع بعض الشيوخ دفعني للاستمرار في كتابة حياة محمد بالطريقة العلمية الصحيحة.”.