أسعار الذهب العالمية تتأهب لبيانات التضخم الأمريكية وعيار 21 يلامس 6300 جنيه.
تترقب أسعار الذهب في الأسواق العالمية اليوم الأربعاء صدور بيانات التضخم الأمريكية، حيث يسعى المستثمرون لتقييم مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وقد حافظ المعدن النفيس على مكاسبه قرب أعلى مستوياته في شهرين، بينما تأثرت تحركاته بسعر صرف الدولار في السوق المصري.
ووفقاً للتقرير الصادر عن منصة «جولد بيليون»، سيتم اليوم إصدار بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، وهو مقياس رئيسي للتضخم، وسط تغيرات ملحوظة في توقعات الأسواق بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
وتراجعت احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 50%، مقارنةً مع حوالي 80% خلال الأسابيع الماضية، بعد أن أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية تباطؤاً في سوق العمل.
انخفاض التضخم قد يدعم رهانات التيسير النقدي.
ويترقب المستثمرون أن تحدد بيانات التضخم مدى إمكانية استمرار هذا التحول في توقعات السياسة النقدية. إذ إن انخفاض التضخم قد يعزز رهانات التيسير النقدي ويدعم أسعار الذهب، بينما قد تدفع قراءة أعلى من المتوقع الأسواق إلى تقليص توقعات خفض الفائدة، مما سيضغط على المعدن النفيس.
ارتفاع أسعار الذهب العالمي.
وسجل سعر أونصة الذهب العالمية ارتفاعاً بنحو 0.9% خلال تعاملات اليوم، ليصل إلى 4416 دولاراً بعدما افتتحت عند 4372 دولاراً. وجرت تداولاتها قرب 4408 دولارات. يتحرك الذهب حالياً أسفل مقاومة 4400 دولار بعد نجاحه في اختراق منطقة 4350 دولاراً، مع بقاء مؤشرات الزخم دون مستويات التشبع الشرائي.
وفي السوق المصري، افتتح الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً عند 6280 جنيهاً للجرام وهو نفس المستوى المسجل في ختام تعاملات أمس. وقد تمكن خلال موجة الصعود منذ بداية أغسطس من تجاوز الحاجز النفسي عند 6000 جنيه قبل أن يتجه نحو 6300 جنيه لكنه فشل في الإغلاق فوقه.
تحرك أسعار الذهب في مصر.
يرتبط تحرك الذهب المحلي حالياً بشكل مباشر باتجاه الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار في البنوك الذي استقر فوق مستوى 50 جنيهاً. ويعزز ارتفاع الطلب على العملة الأمريكية المرتبط بالتوترات الجيوسياسية والحاجة إلى تمويل الواردات والاعتمادات تماسك سعر الصرف رغم عودة تدفقات الأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية والتي بلغت 234 مليون دولار منذ بداية الأسبوع.
الطلب العالمي على الذهب.
وعلى صعيد الطلب العالمي، ارتفع استهلاك الذهب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن، بنسبة 1.23% خلال النصف الأول من عام 2026 ليصل إلى 511.41 طن مقابل 505.21 طن في الفترة نفسها من عام 2025. جاء ذلك رغم تراجع الطلب على المشغولات بنسبة 33.88% إلى 132.13 طن، بينما شهد الطلب على السبائك والعملات قفزة بنسبة 28.42% ليصل إلى 339.34 طن مما يعكس تحولاً نحو الذهب الاستثماري.
ويظل مستوى 4400 دولار للأونصة محورياً للذهب العالمي، بينما يمثل مستوى الـ6300 جنيه للجرام مقاومة مهمة للذهب عيار 21 في السوق المصري. وستحدد بيانات التضخم الأمريكية قدرة الأسعار على مواصلة الصعود أو الدخول في موجة تصحيح.

