سجلت فرنسا، أمس الأربعاء، أعلى درجة حرارة في تاريخها منذ بدء القياسات الرسمية عام 1947، وفقاً لما أعلنته هيئة الأرصاد الجوية، في ظل موجة حر شديدة تضرب أوروبا وتخلف قتلى واضطرابات واسعة النطاق.

تجاوز درجات الحرارة 43 درجة

ووفقاً للبيانات الرسمية، بلغ متوسط درجات الحرارة اليومية والليلية في مختلف أنحاء البلاد 30 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 29.8 درجة الذي سُجل قبل يوم واحد فقط. وتجاوزت درجات الحرارة القصوى في مناطق واسعة من غرب البلاد حاجز 43 درجة مئوية، لا سيما في منطقة بواتو-شارنت-فال دو لوار، بينما سجلت بلدة بيسو في الجنوب الغربي 44.3 درجة يوم الثلاثاء.

انقطاع التيار الكهربائي

وفي تطور مقلق، لا تزال أكثر من نصف البلاد تحت مستوى الإنذار الأحمر، مع انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من المنازل في المناطق الغربية، مما زاد من معاناة السكان في ظل درجات الحرارة المرتفعة ليلاً. وأكدت السلطات أن البنية التحتية للكهرباء تواجه ضغوطاً هائلة نتيجة الطلب المتزايد على التبريد.

إغلاق معالم سياحية وتحذيرات من الغرق

في العاصمة باريس، أُغلق كل من متحف اللوفر وبرج إيفل قبل موعدهما المعتاد، حيث أقر مسؤولو اللوفر بأن المبنى “غير مهيأ بشكل كافٍ للتغير المناخي”. وتوافد الآلاف من السكان والسياح إلى القنوات المائية في محاولة للهروب من الحر اللاهب.

وفي حصيلة مأساوية، أعلنت السلطات الفرنسية أن 40 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم غرقاً منذ الخميس الماضي في حوادث مرتبطة بموجة الحر، بينهم طفل يبلغ من العمر 6 سنوات في شاطئ بيكلس بمقاطعة جيروند، حيث يقبل الناس على المسابح والشواطئ للتبريد، مما يزيد من مخاطر الغرق.