كشفت دراسة أجراها باحثون صينيون أن نقص الحديد الكامن لدى النساء الحوامل قد يكون عاملاً مؤثراً في تأخر تطور الجهاز السمعي لدى الأجنة.

استند الفريق العلمي إلى تحليل بيانات 696 زوجاً من الأمهات وأطفالهن، إلى جانب إجراء تجارب مخبرية على الفئران واختبارات على نماذج خلوية.

 أظهرت النتائج أن النساء اللواتي واجهن انخفاضاً في مخزون الحديد أثناء الحمل كن أكثر عرضة لإنجاب أطفال ظهرت لديهم مؤشرات على تأخر نضج المسارات السمعية. اللافت أن هذه الحالة لم ترتبط بالإصابة بفقر الدم؛ بل نتجت عن نقص الحديد الذي يتسم بصعوبة اكتشافه لفترة طويلة.

كما بيّنت التجارب الإضافية أن نقص الحديد يؤثر سلباً على استقلاب الطاقة في خلايا الأذن الداخلية للجنين، مما يؤدي إلى ضعف في الوصلات العصبية الحاسمة لنقل الإشارات الصوتية إلى الدماغ. علاوة على ذلك، وجد العلماء أن الفئران التي تعاني من نقص الحديد أظهرت تلفاً في الميتوكوندريا مع انخفاض في عدد المشابك السمعية، فضلاً عن ظهور علامات تُشير إلى ضعف سمع كامن.
واكتشف الباحثون أن البيروفات، وهي مادة تشارك في إنتاج الطاقة الخلوية، قد تلعب دورا رئيسيا في هذه العملية، فعندما انخفضت مستويات الحديد، تدهورت وظائف الخلايا السمعية، وقد أدى إضافة البيروفات إلى استعادة جزئية للوصلات المتضررة وتحسين وظائفها.

ويؤكد الباحثون، في ختام دراستهم، أن النتائج تسلط الضوء على أهمية مراقبة مستويات الحديد خلال فترة الحمل، حتى في غياب فقر الدم الواضح، لما لذلك من تأثير مباشر على النمو الحسي والعصبي للجنين.