قالت صحيفة نيويورك تايمز إن أحد الدروس الناتجة عن حرب إيران هو أنها جعلت العالم أقل اعتماداً على مضيق هرمز، حيث لجأت الدول والشركات المختلفة إلى حلول بديلة بعد أن قامت إيران بإغلاق المضيق.
ورغم الأهمية الكبيرة التي يحظى بها مضيق هرمز في المفاوضات الأمريكية الإيرانية لإنهاء الحرب، إلا أن وضع الممر المائي، الذي كانت تمر منه خمس ناقلات النفط العالمية قبل الحرب، لم يعد كما كان سابقاً.
كيف تم التعامل مع إغلاق مضيق هرمز؟
تشير نيويورك تايمز إلى أن الدول والشركات استجابت لإغلاق المضيق بطرق حالت دون وصول أسعار النفط إلى مستويات فلكية، وحمت معظم الاقتصادات من صدمات كبيرة.
فقد تم ضخ المزيد من النفط عبر خطوط الأنابيب، وأطلقت دول العالم احتياطياتها النفطية، مما خفف من حدة النقص العالمي. واتخذت دول آسيا، الأكثر تضرراً من الحرب، خطوات لتقليل استهلاك الوقود الأحفوري وزيادة استخدامها لمصادر الطاقة النظيفة. وفي الأسابيع الأخيرة، ساعد الجيش الأمريكي ناقلات النفط على المرور عبر الممر المائي.
خبراء: مضيق هرمز لن يظل نقطة اختناق بعد الآن
ويعتقد بعض الخبراء الآن أنه يمكن البناء على هذه الإجراءات لجعل العالم أقل عرضة لأي محاولة من جانب إيران لإغلاق المضيق في المستقبل. حيث تقول فيديا ماني، الأستاذة المشاركة في جامعة فرجينيا والخبيرة في سلاسل التوريد، إن مضيق هرمز لن يظل نقطة اختناق حيوية كما كان قبل هذه الحرب.
حققت إيران ميزة مبكرة في الحرب بمهاجمة السفن التجارية، مما أدى إلى عزوف شركات الشحن عن عبور المضيق، وترتب على ذلك قطع جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. لكن الضربة لم تكن بالضخامة المتوقعة. فقد ارتفع سعر النفط، الذي أغلق عند 73.74 دولارًا للبرميل يوم الأربعاء، لكنه لم يصل إلى المستويات التي كان من الممكن أن تؤدي إلى ركود عالمي.

