رغم أن سعر آيفون 18 برو قد يصل إلى مستوى قياسي يبلغ 1399 دولارًا، فإن عشاق آبل قد لا يبدون اهتماما كبيرا بهذه الزيادة الكبيرة، التي قد تصل إلى 300 دولار مقارنة بالأجيال السابقة، وذلك بفضل قوة العلامة التجارية وسيطرة الشركة على سوق الهواتف الفاخرة.
في الوقت الذي تواجه فيه شركات منافسة مثل سامسونج صعوبة في تمرير زيادات مماثلة في الأسعار، تبدو آبل في وضع مختلف، إذ تعتمد على قاعدة جماهيرية من المشترين القادرين على دفع أسعار أعلى مقابل أجهزتها.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، تهيمن آبل على سوق مستخدمي الهواتف الأثرياء، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على رفع أسعار أجهزتها دون الخوف من تراجع كبير في الطلب.
ورغم أن آبل تفوقت بفارق بسيط على سامسونج في إجمالي شحنات الهواتف الذكية خلال عام 2025، بعدما شحنت نحو 247.2 مليون جهاز مقابل 240.9 مليون جهاز لـ سامسونج، فإن الفجوة تتسع بشكل كبير عند الحديث عن الفئة الفاخرة.

فقد باعت آبل نحو 219.8 مليون هاتف بسعر يتجاوز 600 دولار، مقارنة بـ 60.4 مليون هاتف فقط لـ سامسونج، ما منحها حصة تقارب ثلثي سوق الهواتف مرتفعة السعر.
وتزداد هيمنة آبل كلما ارتفع السعر، إذ تستحوذ أجهزة آيفون على نحو 75% من مبيعات الهواتف التي تتجاوز أسعارها 1000 دولار، بينما تتنافس شركات مثل سامسونج وهواوي وجوجل على الحصة المتبقية.
ولا تقتصر قوة آبل على المبيعات فقط، إذ تستحوذ الشركة على نحو 66% من إجمالي أرباح صناعة الهواتف الذكية، متفوقة بفارق كبير على سامسونج التي تبلغ حصتها نحو 12%، وشاومي بنحو 2%.
كما تصدرت أحدث إصدارات آيفون قائمة أكثر الهواتف مبيعا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث احتلت أجهزة آبل المراكز الثلاثة الأولى، فيما وصل آيفون 16 أيضا إلى قائمة الخمسة الأوائل.
ارتفاع الأسعار يضرب السوق
وكان الرئيس التنفيذي لـ آبل “تيم كوك” قد أشار إلى أن ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة جعل زيادة الأسعار أمرا لا مفر منه، في وقت بدأت فيه شركات منافسة بالفعل رفع أسعار أجهزتها، وسط توقعات بأن تكون الهواتف الجديدة أغلى من الأجيال الحالية.
وتشير التوقعات إلى انخفاض شحنات الهواتف الذكية عالميا بنسبة 14%، من نحو 1.26 مليار جهاز في 2025 إلى 1.09 مليار جهاز في 2026.
لكن قطاع الهواتف الفاخرة قد يكون الاستثناء، إذ تشير التقديرات إلى نمو مبيعاته بنسبة 3.5%، لترتفع من 361 مليون جهاز إلى 374 مليون جهاز خلال الفترة نفسها.

هل تستمر قوة آبل إلى الأبد؟
ورغم امتلاك آبل نفوذا قويا بين المستخدمين، فإن بطء الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي وغيابها عن سوق الهواتف القابلة للطي يثيران تساؤلات متزايدة.
ويرى مراقبون أن معظم محبي آبل سيواصلون شراء آيفون 18 برو مهما كان سعره، لكن هذا الجيل قد يكون نقطة تحول تجعل بعض المستخدمين العاديين يعيدون التفكير قبل دفع الأسعار المرتفعة.

