بدأت شركات ووكلاء السيارات في مصر موجة جديدة من إعادة التسعير؛ مدعومة بتراجع سعر صرف الدولار واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، مما انعكس إيجاباً على تكاليف الاستيراد والشحن.
وأكد مسؤولون بشعبة ورابطة السيارات لـ”العربية Business” أن أسعار طرازات عدة تراجعت بنسب تراوحت بين 5 و10%، مع توقعات باستمرار هذا المسار النزولي. وأشاروا إلى أن حالة الركود وتباطؤ الطلب في الأشهر الماضية دفعا الشركات لمراجعة استراتيجياتها لتنشيط السوق واستعادة مستويات المبيعات..
وأوضح منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات، أن الشركات كانت تُسعّر سابقاً على أساس دولار يتراوح بين 54 و55 جنيهاً، لكن تراجع الطلب وترقب المستهلكين لانخفاضات أكبر أجبر التجار على تقديم تخفيضات غير رسمية، مشيراً إلى أن ظاهرة “الأوفر برايس” تراجعت بنحو 80% في بعض الطرازات مقارنة بذروتها.
من جانبه، أكد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن التخفيضات الأخيرة تركزت في “الأوفر برايس” أكثر من الأسعار الرسمية، متوقعاً تراجعات ملموسة مع زيادة المعروض. بدوره، أوضح خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، أن الانخفاض الحقيقي في الأسعار مرهون بتكاليف الشحنات الجديدة التي ستستفيد من استقرار سعر الصرف.
واستجابت الشركات للسوق عبر إطلاق عروض “كاش باك” وتخفيضات رسمية، مثل مبادرات “غبور أوتو” على سيارات شيري، وتخفيضات “كايي” و”الأمل للسيارات”. وتوقع الخبراء انتعاشة قوية في النصف الثاني من العام، مدفوعة بتحسن المعروض وتيسير برامج التمويل.
يُذكر أن بيانات مجلس معلومات سوق السيارات “أميك” أظهرت نمواً في مبيعات السوق بنسبة 24.3% في أبريل الماضي مقارنة بالعام السابق، مما يعكس بداية تعافي القطاع مع تحسن المؤشرات الاقتصادية.

