تتجه أنظار العالم الأحد المقبل صوب ملعب نيويورك نيو جيرسي، الذي سيستضيف نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي نظمتها أميركا وكندا والمكسيك منذ 11 يونيو (حزيران) الماضي. في هذه المباراة، سيلتقي حامل اللقب العالمي عام 2022، المنتخب الأرجنتيني، بطل أميركا الجنوبية، مع المنتخب الإسباني، بطل أوروبا، الذي يسعى لتوسيع هيمنته في القارة العجوز لتشمل العالم بأسره.
أندية “لا ليغا” تتصدر تمثيل لاعبي النهائي
تشير إحصائيات المواجهة الأكبر في كرة القدم الدولية إلى تفوق كرة القدم الإسبانية على صعيد الأندية. حيث سيكون الدوري الإسباني (لا ليغا) هو المسابقة الأكثر تمثيلاً بين لاعبي المنتخبين المتنافسين على لقب المونديال.
تضم قائمتا إسبانيا والأرجنتين 24 لاعباً ينتمون إلى أندية الدوري الإسباني من أصل 52 لاعباً، أي ما يقارب نصف اللاعبين الموجودين في النهائي، وفق إحصاء استند إلى قوائم الأندية لموسم (2026 – 2027).
يتفوق الدوري الإسباني بفارق واضح على الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يحتل المركز الثاني بـ13 لاعباً، بينما يمثل الدوري الفرنسي خمسة لاعبين. كما يشارك كل من الدوري الإيطالي والدوري الألماني والدوري الأميركي والدوري الأرجنتيني بلاعب واحد لكل مسابقة، بينما يمثل الدوري البرتغالي والدوري البرازيلي لاعب واحد.
18 لاعباً محلياً في قائمة إسبانيا
تضم قائمة المنتخب الإسباني 18 لاعباً من أندية الدوري (لا ليغا)، حيث يتواجد ثمانية لاعبين من برشلونة هم خوان غارسيا وباو كوبارسي وإريك غارسيا وبيدري وغافي وداني أولمو ولامين يامال وفيران توريس. كما يضم الفريق أربعة لاعبين من أتلتيكو مدريد هم مارك بوبيل وأليخاندرو غريمالدو وماركوس يورينتي وأليكس باينا. بالإضافة إلى ثلاثة من أتلتيك بلباو هم أوناي سيمون وإيميرك لابورت ونيكو ويليامز. كما يشارك مارك كوكوريا من ريال مدريد وميكيل أويارزابال من ريال سوسيداد وبورخا إيغليسياس من سيلتا فيغو.
الحضور الأرجنتيني يعزز تفوق الدوري الإسباني
في المقابل، تضم قائمة الأرجنتين ستة محترفين في الدوري الإسباني، خمسة منهم في أتلتيكو مدريد وهم خوان موسو وناهويل مولينا وتياغو ألمادا وجوليانو سيميوني وخوليان ألفاريز، بالإضافة إلى جيوفاني لو سيلسو لاعب ريال بيتيس.
تفوق متواصل يعكس قوة استقطاب المواهب
تمثل هذه الأرقام تطوراً مقارنة بالدور نصف النهائي، حيث كان كل من الدوري الإسباني والدوري الإنجليزي يتقاسمان صدارة أكثر الدوريات تمثيلاً بين المنتخبات الأربعة المتبقية في المربع الذهبي. ولكن تأهل إسبانيا والأرجنتين إلى المباراة النهائية منح الأفضلية للدوري الإسباني ليصبح الأكثر حضوراً في المشهد الختامي للمونديال.
يعكس هذا التفوق استمرار مكانة الدوري الإسباني كأحد أهم البيئات لتطوير واستقطاب أبرز المواهب العالمية. حيث يعتمد المنتخب الإسباني بصورة كبيرة على لاعبي برشلونة وأتلتيكو مدريد وأتلتيك بلباو وريال مدريد، فضلاً عن وجود عدد من الركائز الأساسية للمنتخب الأرجنتيني في أندية “لا ليغا”.
إسبانيا والأرجنتين إلى الموعد المرتقب على اللقب
نجح المنتخب الإسباني في تحقيق الفوز على فرنسا بنتيجة (2 – 0) في الدور نصف النهائي بهدفي أويارزابال وبيدرو بورو ليصبح أول أطراف المباراة النهائية. يسعى المنتخب لتحقيق اللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة جنوب أفريقيا 2010. وفي المقابل، تأهل المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي بعد الفوز على إنجلترا بنتيجة (2 – 1) ضمن مباريات نصف النهائي الثانية ليضرب موعداً مع إسبانيا بحثاً عن التتويج باللقب للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه.

