شهدت مباريات كأس العالم 2026 إحصائيات استثنائية تتعلق بالبطاقات الملونة، حيث لوحظ تراجع في عدد الإنذارات. وفقًا لتقرير صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فإن المباريات الـ88 التي أُقيمت حتى الآن في البطولة شهدت احتساب 1484 خطأ، بمعدل 22.5 خطأ لكل مباراة، وهو أقل معدل للأخطاء في تاريخ كأس العالم منذ نسخة 1966 التي أُقيمت في إنجلترا. كان معدل الأخطاء في كأس العالم روسيا 2018 حوالي 26.9 خطأ للمباراة الواحدة، وانخفض إلى 24.1 خطأ في نسخة قطر 2022، بينما كان أعلى معدل قد بلغ 40 خطأ لكل لقاء في إيطاليا 1990. هذا التراجع لا يعود إلى أن اللاعبين يلعبون بشكل أنظف، بل نتيجة لنهج تحكيمي أكثر تساهلاً يهدف إلى تجنب تعطيل سير المباريات، خاصةً مع فترات الراحة المخصصة لشرب الماء. بسبب هذا التوجه، يتغاضى الحكام عن بعض الأخطاء التي كانت ستحتسب بسهولة في الدوريات المحلية، مما أثار احتجاجات خلال مباريات مثل إسبانيا وأوروغواي أو الأرجنتين وكاب فيردي. على صعيد البطاقات، بلغ متوسط عدد البطاقات لكل مباراة 2.5 بطاقة، وهو الأقل منذ نسخة إسبانيا 1982، بينما كان المعدل ضعف ذلك في آخر كأسي عالم. تصدرت باراغواي قائمة أكثر المنتخبات تلقيًا للإنذارات خلال الدور الأول بسبع بطاقات صفراء مقابل بطاقة واحدة لفرنسا، علماً بأن المنتخبين سيلتقيان صباح الأحد في ثمن النهائي. من جهة أخرى، شهدت منافسات كأس العالم الحالية ارتفاعًا في معدلات الطرد حيث تم إشهار 8 بطاقات حمراء خلال دور المجموعات، وهو العدد نفسه الذي سجل في كل من مونديالي قطر وروسيا على التوالي، بينما يحمل مونديال 2006 الرقم القياسي بـ28 بطاقة حمراء. كما سجل المونديال الحالي ندرة في ركلات الجزاء حيث احتُسبت فقط 10 ركلات جزاء طوال مرحلة المجموعات بمعدل ركلة جزاء واحدة كل 6.7 مباراة، مقارنة بركلة جزاء واحدة كل 2.8 مباراة في قطر و2.2 مباراة في روسيا.