يستعد منتخب الأرجنتين للعودة إلى بلاده يوم الاثنين بعد خسارته أمام إسبانيا 0-1 في نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم، وذلك وسط أجواء هادئة. وتفيد التقارير الإعلامية المحلية بأن عددًا من لاعبي المنتخب لن يكونوا على متن رحلة العودة، وفي مقدمتهم القائد ليونيل ميسي.

وأعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ليل الأحد أن “بعض أفراد المنتخب سيتوجهون مباشرة من الولايات المتحدة إلى وجهات مختلفة للالتحاق بأنديتهم أو لبدء فترة الراحة”، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وأفادت وسائل إعلام أرجنتينية بأن ميسي وزميله في إنتر ميامي الأميركي، لاعب الوسط رودريغو دي بول، لن يعودا مع بعثة المنتخب. كما أشارت التقارير إلى أن المدرب ليونيل سكالوني لن يكون أيضًا على متن الرحلة المتجهة إلى بوينس آيرس.

ومن المتوقع أن تصل البعثة قرابة الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي (21:30 بتوقيت غرينيتش)، بحسب ما أفادت الخطوط الجوية الأرجنتينية لوكالة “فرانس برس”، مضيفة أنه لم يتم التخطيط “لأي دعوة لوسائل الإعلام أو مراسم استقبال خاصة”.

ورغم خيبة الأمل بعد الخسارة، توجه آلاف الأرجنتينيين إلى المسلة الشهيرة في بوينس آيرس، وهي الموقع التقليدي للاحتفالات. حيث أمضوا ساعات مساء الأحد في أجواء احتفالية تخللتها إطلاق الألعاب النارية وهتافات تعبيرًا عن الامتنان للمنتخب.

وفي وقت متأخر من الليل، اندلعت مواجهات محدودة عند النصب التذكاري، حيث استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتفلين. وجرى توقيف 15 شخصًا وفقًا لمصادر من الشرطة المحلية.

وأكد العديد من المشجعين لوكالة “فرانس برس” أنهم يعتزمون الخروج إلى الشوارع لاستقبال المنتخب لدى عودته. وبعد المباراة النهائية، أعلن الرئيس خافيير ميلي أن موعدًا سيُحدد لاحقًا بالاتفاق مع المنتخب ليكون عطلة رسمية احتفاءً بما حققه الفريق في كأس العالم، دون الإعلان عن تفاصيل إضافية.

وفي عام 2022، وبعد تتويجه بطلاً للعالم في قطر، حظي منتخب “ألبيسيليستي” باستقبال جماهيري تاريخي، إذ احتشد ملايين الأشخاص على امتداد الطريق الذي سلكته الحافلة المكشوفة والبالغ 30 كيلومترًا. إلا أن كثافة الجماهير أجبرت السلطات على إلغاء الموكب لأسباب أمنية قبل أن يستكمل بعض اللاعبين الاحتفال عبر جولة بالمروحية فوق المواقع الرئيسية المخصصة للاحتفالات.