Published On 16/7/2026.

أثار مشهد سجود الحكم الأمريكي مغربي الأصل إسماعيل الفتح، عقب انتهاء مباراة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي مونديال 2026، تفاعلاً واسعاً بين الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتداولت لقطات تُظهر لحظة سجود الفتح فور إطلاق صافرة النهاية بشكل واسع، حيث حققت أكثر من 4 ملايين مشاهدة خلال ساعات قليلة.

نال سجود الحكم إسماعيل الفتح بعد المباراة ثناءً عربياً كبيراً، إذ اعتبرها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي لقطة تاريخية تجسد أسمى معاني التواضع والاعتزاز بالهوية الإسلامية في أكبر محفل رياضي عالمي.

وأكد الناشطون أن هذه السجدة تعكس الفضل والتوفيق لله وحده بعد تجاوز ضغوط المباراة الصعبة، واصفين إياها بلقطة مؤثرة أخرست المشككين وعكست وقار الحكم الملتزم بقيمه وهويته أمام الملايين.

كما لم يغفل المغردون الإشادة بأداء الفتح في المباراة، حيث وصف المتابعون العرب أدائه التحكيمي بالمتميز والقدرة العالية التي أظهرها، قاد خلالها المباراة المعقدة دون أي أخطاء وحسم قراراتها بسلاسة.

أوضح المغردون أن اللقاء اتسم بحساسية سياسية وتاريخية كبيرة تعود إلى حرب جزر فوكلاند عام 1982 وهدف مارادونا الشهير باليد عام 1986، مما فرض ضغوطاً إعلامية هائلة نجح الفتح في التعامل معها بثقة وثبات، خاصة بعد الانتقادات البريطانية الموجهة له قبل انطلاق صافرة البداية.

ولم يقتصر الاهتمام على الجماهير العربية فحسب، بل حظيت سجدة إسماعيل الفتح باهتمام واسع بين مشجعين الناطقين بالإنجليزية، حيث أشار مغردون إلى أن اللقطة سرقت الأضواء بينما كانت الأرجنتين منشغلة بالاحتفال وإنجلترا غارقة في الدموع.

وأشاد الحسابات الأجنبية برباطة جأش الحكم الأمريكي ذي الأصول المغربية وتميزه في إدارة أصعب اللقاءات البدنية مثل هذه المباراة ومباراة إسبانيا وأوروغواي السابقة. وأكدوا أن رد فعله الفوري بالسجود لله شكراً وامتناناً بدلاً من الانشغال بأضواء الشهرة يمثل تذكيراً قوياً بأن النصر الحقيقي هو عدم نسيان من يمنح التوفيق والفرص للنجاح.

وسلط تقرير نشرته صحيفة “ذا أثلتيك” البريطانية الضوء على مسيرة إسماعيل الفتح (44 عاماً)، وهو حكم مغربي الأصل تخرج في جامعة تكساس في أوستن. بدأ التحكيم في الدوري الأمريكي للمحترفين منذ عام 2012 وحصل على الشارة الدولية من الفيفا في عام 2016.

يمتلك الفتح مسيرة مميزة كونه كان جزءاً من أول تجربة تاريخية لتطبيق تقنية الفيديو (VAR) ميدانياً عام 2016، كما شارك كحكم رابع في نهائي مونديال قطر 2022 الشهير بين الأرجنتين وفرنسا.

وفقاً للصحيفة، فإن الفتح -الذي يدير ثاني كأس عالم له- يعرف بأسلوبه الذي يتيح تدفق اللعب قدر الإمكان. وقد دخل طاقم تحكيم الموقعة التاريخية بين إنجلترا والأرجنتين تحت مجهر ورقابة شديدة بعد الجدل التحكيمي الواسع الذي شهدته مباراة الأرجنتين السابقة أمام مصر التي انتهت بفوز الأرجنتين (3-2) وسط احتجاجات واسعة من الجانب المصري.

المصدر: الصحافة الأجنبية + مواقع التواصل الاجتماعي.