قال الإسباني فرناندو كارو، الرئيس التنفيذي لنادي باير ليفركوزن، اليوم الأربعاء، إن الإخفاقات المتكررة للمنتخب الألماني في كأس العالم تعود إلى مشكلات هيكلية وسياسية وثقافية عميقة في المجتمع الألماني.

وودع المنتخب الألماني، حامل اللقب أربع مرات، البطولة بعد خسارته بركلات الترجيح أمام نظيره الباراغوياني (3-4، 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) في دور الـ32 من كأس العالم الذي أقيم في يونيو الماضي، بعدما خرج من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022.

ومنذ توليه منصبه في ليفركوزن عام 2018، ساهم كارو في قيادة النادي للفوز بلقب الدوري الألماني للمرة الأولى عام 2024، إلى جانب التتويج بكأس ألمانيا في نفس الموسم.

وقال كارو، البالغ من العمر 61 عامًا، لوكالة فرانس برس: “لا تزال ألمانيا تمتلك لاعبين مميزين على المستوى الفردي، لكننا بحاجة ماسة إلى إعادة النظر بدقة في وضعنا الحالي، إذ يبدو أن عدد اللاعبين الذين يصلون إلى أعلى المستويات قد انخفض”.

وأضاف: “هناك حاجة ملحة لزيادة الاستثمار في تطوير المواهب الشابة، بما يشمل دمج أفضل بين التعليم والرياضة”.

وتابع: “تعد البنية التحتية الحديثة والمتطورة عنصرًا أساسيًا أيضًا… وغالبًا ما تتعثر المشاريع التي تهدف إلى تحسين هذه الظروف بسبب البيروقراطية وطول إجراءات اتخاذ القرار”.

وأشار كارو إلى أن “المسألة تتجاوز المرافق والمنشآت، فهناك بُعد ثقافي أيضًا”. وأوضح أن باير ليفركوزن ينتظر منذ ما يقرب من عقد الحصول على الموافقة لإنشاء مركز تدريب جديد، رغم تقليص حجم المشروع عن هدفه الأولي. وأشار إلى أن النادي لا يزال يواجه صعوبات للحصول على الموافقات رغم تحديد موقع مناسب لهذا المركز، واعتبر ذلك “مثالاً واحدًا على تحدٍ أوسع بكثير هنا في ألمانيا”.

كما أضاف كارو الذي ينحدر من برشلونة: “إن إسبانيا وفرنسا وإنجلترا التي وصلت إلى نصف النهائي حققت النجاح بفضل طموح هائل ومثابرة وقوة جماعية”.

وتابع: “دائمًا ما يمكن التعلم من الدول والأنظمة الأخرى. فإسبانيا وإنجلترا وفرنسا هي ثلاث من الدول الأربع التي وصلت إلى نصف نهائي كأس العالم وتقع بالقرب منا”.

وأشار كارو إلى أن هذه الدول الكروية المتطورة استثمرت باستمرار في البنية التحتية الحديثة والأكاديميات وتطوير المدربين واللاعبين.

ومن المقرر أن يعين الاتحاد الألماني يورغن كلوب مدربًا للمانشافت بعد استقالة يوليان ناغلسمان. ومع ذلك، شدد كارو على أن مدرب ليفربول الإنجليزي السابق لا يمكنه حل مشاكل كرة القدم الألمانية بمفرده.

وقال: “لقد حقق يورغن كلوب الكثير خلال مسيرته ويستحق الاحترام لذلك”. وختم بالقول: “لكن لا يمكن لمدرب واحد بمفرده حل التحديات الهيكلية طويلة الأمد. فالظروف المحيطة به لا تقل أهمية: مفهوم قوي وحديث لتطوير المواهب الشابة وبنية تحتية متطورة ومبادئ أداء واضحة واستعداد للتغيير”.