عبّر مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان عن استيائه من أداء الحكم إيفان بارتون، معترفًا في الوقت ذاته بأن فريقه كان الطرف الأضعف في المباراة التي خسرها أمام إسبانيا بنتيجة 2-0 في نصف نهائي كأس العالم يوم الثلاثاء.
وقال ديشان: “كان الحكم الرابع والخامس في مستوى عالٍ، وقد تحدثت معهما على خط التماس. لكن حكم الساحة… لن أقول شيئاً، لكنني أسألكم: هل كان بمستوى مباراة نصف نهائي كأس العالم؟”.
ورغم انتقاده لأداء الحكم، أقر ديشان بأن إسبانيا استحقت الفوز بعد أن أظهرت نقاط الضعف الفنية والتكتيكية والبدنية لدى فرنسا. وأوضح: “من الواضح أن هذا المنتخب الإسباني قوي جداً وقد أثبت ذلك الليلة. كنا أقل بقليل من مستوانا المعتاد وارتكبنا أخطاء فنية أكثر مما فعلنا في المباريات السابقة. كما كنا أقل خطوة من الناحية البدنية”.
عانى المنتخب الفرنسي، الذي كان يُعتبر أحد المرشحين للفوز بالبطولة، من صعوبة فرض سيطرته حيث هيمنت إسبانيا على خط الوسط، وحيدت كيليان مبابي، واستغلت الأخطاء الفرنسية. وأشار ديشان إلى أن فريقه كان بحاجة لتقديم أفضل ما لديه لتجاوز إسبانيا، لكنه فشل في الوصول إلى ذلك المستوى: “نحن نعلم الجودة التي تمتلكها إسبانيا، ولكي تكون لدينا أي فرصة للتأهل، كان علينا أن نكون في قمة مستوانا. لم نكن كذلك”.
ظل الهجوم الفرنسي، الذي كان مثيراً للإعجاب طوال البطولة، هادئاً حيث لم يجد عثمان ديمبيلي ومايكل أوليس ومبابي مساحات تذكر أمام التنظيم الدفاعي المنضبط لإسبانيا. قال ديشان: “إنهم بارعون جداً في ربط لعبهم وقراءة اتجاه التمريرات من أجل اعتراضها. لم نجد الحلول. حقيقة أننا فشلنا في تكرار الجودة الهجومية والفنية التي أظهرناها حتى الآن هي خطؤنا جزئياً، لكن إسبانيا تستحق أيضاً الفضل في منعنا من القيام بذلك”.
كما تأثرت فرنسا بإصابة المدافع ويليام ساليبا، بينما اضطر لاعب الوسط أدريان رابيو للعب بحذر بعد تلقيه بطاقة صفراء مبكرة. أنهت هذه الهزيمة آمال فرنسا في الوصول إلى نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد خسارتها أمام الأرجنتين بركلات الترجيح في قطر قبل أربع سنوات.
قال ديشان: “خيبة الأمل هائلة. هذه مجموعة من المنافسين ورؤية الرحلة تنتهي أمر مؤلم. لا أريد أن أهدر كل ما قمنا به، لكن في هذه المباراة أظهرت إسبانيا أنها تمتلك شيئاً إضافياً”.

