حذرت وزارة الصحة والسكان من مخاطر التدخين السلبي، مؤكدة أنه لا يقل خطورة عن التدخين المباشر، إذ يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الرئة حتى لدى الأشخاص الذين لم يسبق لهم التدخين.
وأوضحت وزارة الصحة أن التدخين السلبي لا يقتصر على وجود شخص بجوار مدخن فحسب، بل يشمل استنشاق الدخان المتصاعد من السيجارة أو الشيشة، أو الدخان الذي يزفره المدخن. وهذا يعرض غير المدخنين لمئات المواد الكيميائية الضارة والمسرطنة الموجودة في دخان التبغ.
التعرض المتكرر لدخان التبغ في المنزل أو أماكن العمل
أكدت وزارة الصحة أن التعرض المتكرر لدخان التبغ في المنزل أو أماكن العمل أو الأماكن المغلقة يمثل عامل خطر رئيسيًا للإصابة بسرطان الرئة. حيث تشير التقديرات إلى أن 40% من حالات سرطان الرئة لدى غير المدخنين ترتبط بعوامل منها التعرض لدخان التبغ.
وأضافت أن التدخين السلبي لا يزيد فقط من احتمالات الإصابة بسرطان الرئة، بل يرفع أيضًا خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتات الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسي. كما يمثل خطرًا مضاعفًا على الأطفال، حيث يزيد من احتمالات الإصابة بالربو والتهابات الجهاز التنفسي والتهابات الأذن، ويؤثر سلبًا على نمو الرئتين.
توفير بيئة خالية من دخان التبغ لحماية أفراد الأسرة
وشددت وزارة الصحة على أن الوقاية تبدأ بمنع التدخين داخل المنازل والسيارات والأماكن المغلقة، والحرص على توفير بيئة خالية من دخان التبغ لحماية أفراد الأسرة، خاصة الأطفال وكبار السن والحوامل. وأكدت أن فتح النوافذ أو استخدام أجهزة تنقية الهواء لا يزيلان المخاطر الصحية الناتجة عن التدخين السلبي.
كما أكدت الوزارة على أن الإقلاع عن التدخين يمثل أفضل وسيلة لحماية المدخن ومن حوله من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة والأمراض المرتبطة بالتبغ. ودعت المواطنين إلى الاستفادة من خدمات عيادات الإقلاع عن التدخين، لما لها من دور مهم في تحسين الصحة العامة والحد من الأمراض المرتبطة بالتدخين.

