أسدل منتخب فرنسا الستار على مشواره في كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام إسبانيا بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي، مما يمثل نهاية حقبة المدرب ديدييه ديشامب، الذي يستعد لمغادرة منصبه بعد 14 عامًا قضاها على رأس الجهاز الفني لـ”الديوك”.
يُعتبر ديشامب أحد أنجح المدربين في تاريخ المنتخب الفرنسي، حيث تولى المسؤولية في عام 2012 ونجح في إعادة فرنسا إلى قمة كرة القدم العالمية، محققًا سلسلة من الإنجازات التي جعلته واحدًا من أبرز المدربين في تاريخ اللعبة.
خلال مسيرته مع المنتخب، قاد ديشامب فرنسا للتتويج بلقب كأس العالم 2018 في روسيا، كما بلغ نهائي مونديال 2022 في قطر، حيث حل وصيفًا بعد خسارة ملحمية أمام الأرجنتين بركلات الترجيح. وفي نسخة 2026، قاد “الديوك” إلى الدور نصف النهائي قبل أن يتوقف المشوار بالخسارة أمام إسبانيا.
ولم تقتصر إنجازات ديشامب على كأس العالم فقط، إذ قاد المنتخب الفرنسي أيضًا إلى نهائي بطولة أوروبا 2016 قبل خسارة اللقب أمام البرتغال، وبلغ نصف نهائي يورو 2024 قبل الهزيمة أمام إسبانيا بنتيجة 1-2. كما توج بلقب دوري الأمم الأوروبية في عام 2021، مما يؤكد حضوره الدائم بين كبار المنتخبات في مختلف البطولات.
تظهر أرقام ديشامب في كأس العالم بشكل خاص، حيث شارك في ثلاث نسخ متتالية ولم يغادر البطولة قبل المباراة النهائية سوى مرتين؛ الأولى كانت في ربع نهائي نسخة 2014 أمام ألمانيا والثانية كانت في نصف نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا. بينما بلغ النهائي في نسختي 2018 و2022.
قاد ديشامب منتخب فرنسا في 186 مباراة حقق خلالها 122 انتصارًا و32 تعادلًا و32 خسارة. وسجل “الديوك” معه 400 هدف واستقبلوا 174 هدفًا.
مع انتهاء حقبة ديشامب، تتجه الأنظار نحو الأسطورة زين الدين زيدان، الذي تشير التوقعات إلى اقترابه من تولي قيادة المنتخب الفرنسي ليبدأ مرحلة جديدة مع “الديوك”. وسيكون زيدان أمام تحدٍ كبير للحفاظ على المكانة التي رسخها سلفه ومواصلة المنافسة على الألقاب مع جيل يضم عددًا من أبرز نجوم الكرة العالمية يتقدمهم كيليان مبابي.
ورغم النهاية المخيبة في مونديال 2026، يغادر ديشامب منصبه تاركًا إرثًا استثنائيًا بعدما أعاد فرنسا إلى مصاف القوى الكبرى في كرة القدم العالمية وكتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ المنتخب سواء كلاعب أو مدرب.

