في الساعات الأولى من صباح السابع من يوليو (بتوقيت فيتنام)، تأهلت إسبانيا إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 بعد فوزها المثير على البرتغال بنتيجة 1-0. وبهذا الهدف، أنهى لاعب الوسط ميكيل ميرينو مسيرة النجم كريستيانو رونالدو التي امتدت لعقدين في البطولة.

استغل ميرينو، الذي دخل بديلاً قبل ست دقائق فقط، تمريرة فيران توريس ليسجل هدفاً في مرمى الحارس ديوغو كوستا، في وقتٍ كان فيه يبدو أن المباراة ستتجه إلى الوقت الإضافي. وبعد تلقي الهدف، شنّ المنتخب البرتغالي هجوماً كاسحاً لكنه لم يتمكن من إدراك التعادل.

فور إطلاق صافرة النهاية، دخل رونالدو، بوجهٍ حزين، إلى أرض الملعب مع زملائه. نظر المهاجم البالغ من العمر 41 عامًا مرارًا نحو المدرجات محاولًا كبح دموعه قبل أن ينهار أخيرًا في بكاءٍ مرير، منهياً بذلك رحلته العاطفية في كأس العالم.

“سأعتزل عندما أريد. الأهم هو تقديم أداء جيد. مهما حدث، سأرحل بضمير مرتاح. لقد كرست كل شيء لكرة القدم. لا ألعب من أجل المال، بل من أجل الشغف. أعشق كرة القدم وأفتخر دائماً بارتداء قميص المنتخب الوطني”، أضاف رونالدو.

اختتم رونالدو مشاركته الأخيرة في كأس العالم بثلاثة أهداف ليصبح أول لاعب في التاريخ يسجل في ست نسخ مختلفة من البطولة. كما أنهى مسيرته في أهم بطولة للأندية برصيد 27 مباراة، مما جعله واحدًا من اللاعبين الأكثر مشاركة في تاريخ البطولة. ورغم فوزه بمعظم ألقاب الأندية الكبرى وببطولة أمم أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025 مع البرتغال، إلا أن كأس العالم لا يزال اللقب الوحيد الذي ينقص رصيد الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات.

أشاد المدرب روبرتو مارتينيز بلاعبه المخضرم بعد المباراة مؤكدًا أن رونالدو مثالٌ يُحتذى به في الاحتراف والتفاني، وصرح بأنه لا يندم على إشراك القائد في المباراة الحاسمة كاملةً.

بعد المباراة، أكد رونالدو انتهاء مسيرته في كأس العالم رسمياً لكنه لم يحسم قراره بعد بشأن اعتزال اللعب الدولي مع المنتخب البرتغالي. وقال المهاجم البالغ من العمر 41 عاماً إن الوقت غير مناسب للحديث عن المستقبل إذ لا تزال مشاعر الهزيمة قوية.

كما شكر رونالدو مدربه روبرتو مارتينيز واصفاً إياه بأنه “مدرب عظيم وشخص رائع”. ورغم عدم تمكنه من تحقيق حلمه بالفوز بكأس العالم، إلا أن رونالدو يؤمن بأن البرتغال قاتلت بشراسة ويمكنها مغادرة البطولة مرفوعة الرأس. واختتم مسيرته في كأس العالم بـ27 مباراة مسجلاً 11 هدفاً ومحققاً رقماً قياسياً بالتسجيل في ست نسخ متتالية.

“هذه آخر بطولة كأس عالم لي لكنني لا أريد اتخاذ أي قرارات متسرعة. من الصعب الحديث عن المستقبل الآن. الشيء الوحيد الذي أشعر به هو الفخر بما قدمناه لبلدنا” هكذا صرّح رونالدو.