تتواصل تداعيات أزمة فولارين بالوجون، حيث طالب عشرات النواب الأوروبيين بفتح تحقيق مع رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، وسط اتهامات بخضوعه لضغوط سياسية من الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.
وكان مهاجم المنتخب الأمريكي بالوجون قد تعرض للطرد خلال مواجهة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في دور الـ32، مما استوجب غيابه عن مباراة بلجيكا في ثمن النهائي. ومع ذلك، قررت لجنة الانضباط في فيفا تعليق الإيقاف والاكتفاء بفرض غرامة مالية قدرها 40 ألف دولار، مما سمح له بالمشاركة في اللقاء الذي انتهى بخسارة المنتخب الأمريكي بنتيجة 4-1.
وجاء هذا القرار بعد أن أعلن ترامب أنه تواصل مع إنفانتينو مطالبًا بإعادة النظر في البطاقة الحمراء. وقد أثار ذلك موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الكروية والسياسية، رغم تأكيد رئيس فيفا أن القرار اتخذته لجنة الانضباط المستقلة دون أي تدخل من جانبه.
ويقود المبادرة داخل البرلمان الأوروبي النواب باري أندروز ولارا وولترز ونيلز فوجلسانج، الذين طالبوا الاتحادات الوطنية الأوروبية بمخاطبة لجنة الأخلاقيات في فيفا للتحقيق فيما إذا كانت الضغوط السياسية الأمريكية قد أثرت على القرار. كما دعوا إلى بحث أي انتهاكات محتملة لمبدأ الحياد السياسي داخل الاتحاد الدولي.
حتى الآن، وقع 35 نائبا أوروبيا على الرسالة الداعية إلى فتح التحقيق. وأكد النواب في بيانهم أن جمال الرياضة يقوم على قواعد عادلة وشفافة، وأن الضغوط السياسية تؤثر سلبًا على نزاهة المنافسة.
ووصفوا تعديل تطبيق عقوبة الإيقاف خلال البطولة بأنه تشويه للعدالة الرياضية. تأتي هذه التطورات وسط استمرار الانتقادات الموجهة إلى فيفا من عدة اتحادات كروية أوروبية، التي اعتبرت أن قضية بالوغون فتحت بابًا واسعًا للتشكيك في استقلالية القرارات القضائية والانضباطية داخل الاتحاد الدولي.

