Published On 15/7/2026.

تحول المنتخب الفرنسي من أحد أبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم عام 2026 إلى هدف لانتقادات حادة في وسائل الإعلام العالمية، عقب خسارته أمام إسبانيا (2-0) في نصف النهائي، وهي الهزيمة التي أنهت حلم “الديوك” في بلوغ النهائي للمرة الثالثة على التوالي.

ورأت عدة صحف أن فرنسا دفعت ثمن اعتمادها على الأسماء الكبيرة أكثر من الأداء الجماعي، بينما أشادت بالعرض الذي قدمه المنتخب الإسباني، معتبرة أنه حسم المواجهة بفضل تفوقه التكتيكي والتنظيمي.

خصصت صحيفة “أبولا” (A Bola) البرتغالية عنوانا ساخرا جاء فيه: “إلى الدموع أيها المواطنون”، في إشارة إلى خيبة الأمل الفرنسية، مؤكدة أنها كانت تتوقع الكثير من منتخب المدرب ديدييه ديشان قبل أن يصطدم بواقع مختلف أمام إسبانيا.

وأضافت الصحيفة أن “لا روخا” قدمت أداء جماعيا يذكر بعرضها التاريخي في نهائي كأس أمم أوروبا عام 2012، بينما بدا المنتخب الفرنسي عاجزا عن مجاراة نسق منافسه.

من جهتها، رأت صحيفة “ماركا” (Marca) الإسبانية أن المنتخب الإسباني “محا النجوم الفرنسية”، بعدما نجح في شل أفضل خط هجوم في البطولة.

وأشارت إلى أن فرنسا عانت من غياب الحلول الهجومية بسبب قلة الإمدادات للمهاجمين وافتقادها لخطة جماعية قادرة على كسر التنظيم الإسباني.

أما مجلة “دير شبيغل” (Der Spiegel) الألمانية، فلخصت المباراة بعبارة مقتضبة: “أفضل فريق > أفضل الأفراد”، معتبرة أن التنظيم الجماعي لإسبانيا كان العامل الحاسم أمام منتخب فرنسي يضم أسماء لامعة لكنه افتقد الانسجام.

وفي السياق نفسه، انتقدت صحيفة “ديلي ميل” (Daily Mail) البريطانية النهج الهجومي لفرنسا، مؤكدة أن الدفع بعدد كبير من المهاجمين لا يكفي إذا لم يجدوا من يمدهم بالكرات.

وفي الأرجنتين، وصفت صحيفة “أوليه” (Olé) ما حدث بأنه “تصحيح حقيقي”، معتبرة أن المنتخب الذي دخل البطولة مرشحا فوق العادة وجد نفسه عاجزا أمام منافس أكثر تنظيما.

أما صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” (La Gazzetta dello Sport) الإيطالية، فكانت الأكثر قسوة إذ وصفت المنتخب الفرنسي بأنه “محطم تماما” واعتبرت أن أحلامه في التتويج تبخرت أمام التفوق الإسباني.

وبين الإشادة الواسعة بما قدمته إسبانيا والانتقادات الحادة لأداء فرنسا، بدا الإجماع واضحا في الصحافة الدولية: المنتخب الأفضل جماعيا هو من حجز مكانه في نهائي كأس العالم.