يتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نحو إجراء تغيير غير مسبوق في المباراة النهائية لكأس العالم 2026، من خلال تمديد فترة الاستراحة بين شوطي المباراة لتتجاوز المدة التقليدية البالغة 15 دقيقة. تأتي هذه الخطوة في إطار استضافة أول عرض فني ضخم يُقام بين الشوطين في تاريخ البطولة، على غرار العروض الشهيرة التي ترافق نهائي دوري كرة القدم الأميركية (سوبر بول).

ووفقًا لتقارير دولية، قد تصل مدة الاستراحة إلى ما بين 20 و30 دقيقة، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أنها قد تستقر عند نحو 20 أو 25 دقيقة، وذلك لإتاحة الوقت الكافي لإقامة العرض الفني وتجهيز المسرح وإزالته قبل انطلاق الشوط الثاني.

من المقرر أن يستضيف ملعب “إيست راذرفورد” في ولاية نيوجيرسي الأميركية المباراة النهائية، التي ستجمع المنتخب الإسباني مع الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين.

يعتبر هذا التغيير تحولًا لافتًا في فلسفة تنظيم نهائي كأس العالم، إذ اعتادت البطولة على الالتزام الصارم بقوانين اللعبة التي تحدد مدة الاستراحة بين الشوطين بـ15 دقيقة فقط. ومع ذلك، تمنح لوائح الاتحاد الدولي حكم المباراة صلاحية الموافقة على تمديدها في ظروف استثنائية، مما يفتح الباب أمام تطبيق المقترح إذا استكملت جميع الإجراءات التنظيمية اللازمة.

يأتي هذا التوجه ضمن رؤية أوسع يتبناها فيفا لجعل المباراة النهائية حدثًا عالميًا يتجاوز حدود المنافسة الرياضية، بحيث تتحول إلى احتفال متكامل يجمع بين كرة القدم والترفيه والفنون. يهدف ذلك إلى تعزيز جاذبية البطولة أمام الجماهير في مختلف أنحاء العالم ومنحها طابعًا مشابهًا لأكبر الأحداث الرياضية العالمية.

من المتوقع أن يكون العرض الفني بين الشوطين جزءًا من برنامج احتفالي متكامل، إذ يسبقه أيضًا الحفل الختامي للمونديال قبل انطلاق المباراة. مما يعني أن الجماهير ستكون على موعد مع فقرات ترفيهية تمتد قبل المباراة وأثناء الاستراحة، وهو ما لم تشهده نهائيات كأس العالم منذ انطلاقها.

أشارت تقارير دولية إلى أن تمديد الاستراحة قد يحمل انعكاسات فنية على اللاعبين والأجهزة الفنية. إذ يمنح المدربين وقتًا إضافيًا لإعادة ترتيب الخطط وإجراء مناقشات تكتيكية أكثر تفصيلاً مقارنة بالمدة التقليدية. كما قد يوفر فرصة أكبر لاستعادة اللياقة البدنية بعد مجهود الشوط الأول، خاصة إذا امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية لاحقًا.

وفي المقابل، تثار تساؤلات بشأن كيفية الحفاظ على إيقاع المباراة بعد فترة توقف أطول من المعتاد وما إذا كان ذلك سيؤثر على تركيز اللاعبين أو النسق الفني للمواجهة. مما يجعل المباراة النهائية تجربة مختلفة على المستويين التنظيمي والفني.

ورغم أن القرار النهائي بشأن مدة الاستراحة لم يُعلن بصورة رسمية حتى الآن، فإن المؤشرات تؤكد أن نهائي مونديال 2026 سيكون مختلفاً عن جميع النهائيات السابقة سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه، ليشكل محطة جديدة في تاريخ تنظيم البطولة الأكبر على مستوى المنتخبات.