أشعل الاتحاد السنغالي لكرة القدم التكهنات حول هوية المدير الفني الجديد لمنتخب “أسود التيرانجا”، بعد إقالة المدرب بابي ثياو عقب الخروج المخيب من كأس العالم 2026. وقد برز اسم النجم الفرنسي السنغالي الأصل باتريك فييرا كمرشح رئيسي لتولي المهمة وقيادة مرحلة إعادة البناء.
وكشفت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن بعض صناع القرار داخل الاتحاد السنغالي يدفعون بقوة نحو تعيين باتريك فييرا مديرًا فنيًا للمنتخب، خلفًا لبابي ثياو، بعد الإقصاء من دور الـ32 أمام منتخب بلجيكا بنتيجة (3-2) بعد الوقت الإضافي، وهي نتيجة اعتُبرت بعيدة تمامًا عن طموحات الجماهير السنغالية.
ومن المقرر أن يعقد المكتب التنفيذي للاتحاد السنغالي لكرة القدم اجتماعًا طارئًا يوم السبت المقبل في العاصمة داكار، لمناقشة التقييم الكامل لمشاركة المنتخب في نهائيات كأس العالم التي استضافتها الولايات المتحدة، والتي انتهت بخروج مبكر ومخيب للآمال.
وسيخصص الاجتماع لتحليل أسباب الإخفاق الذي أنهى حلم السنغال مبكرًا، خاصة أن المنتخب كان قريبًا من بلوغ دور الـ16 بعدما تقدم على بلجيكا بهدفين دون رد حتى الدقيقة 86، قبل أن يتلقى ثلاثة أهداف ويودع البطولة بطريقة دراماتيكية.
وترى دوائر داخل الاتحاد السنغالي أن الأخطاء الفردية كانت أحد أبرز أسباب الخروج، وفي مقدمتها الخطأ الفادح في التعامل مع الكرة من الحارس موري دياو، والذي منح المنتخب البلجيكي فرصة العودة إلى المباراة وقلب النتيجة، رغم أن اللقاء كان يُعتبر الأفضل للسنغال في البطولة من حيث الأداء.
وأوضحت “ليكيب” أن اسم باتريك فييرا يحظى بإجماع واسع داخل أروقة الاتحاد، ليس فقط بسبب خبراته التدريبية ولكن أيضًا لعلاقته الوثيقة بالسنغال. فقد وُلد في العاصمة داكار وساهم في تأسيس أكاديمية “ديامبارس” التي تُعد واحدة من أبرز أكاديميات تطوير المواهب في البلاد.
ويعتقد مسؤولون سنغاليون أن فييرا يمتلك الشخصية والخبرة اللازمتين لإعادة بناء المنتخب خلال مرحلة دقيقة، خاصةً في ظل الظروف التي تمر بها البلاد والحاجة إلى مشروع رياضي قادر على استعادة مكانة “أسود التيرانجا” على الساحة القارية والدولية.
ومنذ رحيله عن تدريب نادي جنوى الإيطالي في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، لا يرتبط فييرا بأي نادٍ مما يجعله متاحًا لتولي المهمة إذا توصل الطرفان إلى اتفاق.
ويمتلك قائد أرسنال الإنجليزي السابق سجلًا تدريبيًا متنوعًا، إذ سبق له قيادة فرق نيويورك سيتي الأمريكي ونيس الفرنسي وكريستال بالاس الإنجليزي وستراسبورغ الفرنسي وأخيرًا جنوى الإيطالي. وهذا يمنحه خبرة كبيرة في التعامل مع مختلف البيئات الكروية.
وكان الاتحاد السنغالي قد أعلن رسميًا إقالة بابي ثياو من منصبه عقب الخروج من كأس العالم بعدما فشل المنتخب في الحفاظ على تقدمه أمام بلجيكا ليخسر بنتيجة (3-2) بعد الوقت الإضافي رغم تقدمه بهدفين نظيفين حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي.
وأكد الاتحاد السنغالي أنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًا غدًا الإثنين لشرح أسباب إقالة بابي ثياو واستعراض تقييم مشاركة المنتخب في كأس العالم بالإضافة إلى الكشف عن ملامح المرحلة المقبلة وخطة اختيار المدير الفني الجديد وسط ترقب كبير لإمكانية الإعلان عن بدء المفاوضات الرسمية مع باتريك فييرا.

