بدأت ملامح المنتخبات المغادرة لكأس العالم 2026 تتضح مبكراً، مع دخول البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مراحلها الحاسمة، حيث فقدت عدة منتخبات آمالها في الاستمرار رسمياً قبل الوصول إلى الجولة الأخيرة من دور المجموعات، حيث ودعت منتخبات هايتي وتركيا وتونس والأردن منافسات البطولة.
لمتابعة الجزائر-تمنح-العرب-الف-301163/">أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.
وكان منتخب هايتي أول ضحايا النسخة الحالية، بعدما عجز عن حصد أي نقطة خلال أول جولتين، إثر خسارته أمام اسكتلندا بهدف دون مقابل، ثم سقوطه أمام البرازيل بثلاثية نظيفة، وبهذه النتائج بقي الفريق في قاع ترتيب مجموعته دون نقاط، ليصبح خارج دائرة المنافسة على التأهل بشكل نهائي.
الأردن تودع كأس العالم 2026 أمام الجزائر
أسدل الستار على مشوار منتخب الأردن في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تلقى خسارته الثانية على التوالي في دور المجموعات، وهذه المرة أمام منتخب الجزائر بنتيجة 2-1، في اللقاء الذي جمع المنتخبين على استاد خليج سان فرانسيسكو ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة.
وجاءت الهزيمة لتقضي رسمياً على آمال “النشامى” في مواصلة المشوار بالمونديال، بعدما تجمد رصيدهم عند صفر من النقاط عقب خسارتين متتاليتين، ليفقد المنتخب الأردني فرصته في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى دور الـ32 قبل خوض الجولة الأخيرة.
ولم يكن وضع منتخب تركيا أفضل حالاً، إذ ودع البطولة مبكراً بعد تعرضه لهزيمتين متتاليتين أمام أستراليا بهدفين دون رد، ثم أمام باراجواي بهدف نظيف، كما فشل منتخب تركيا في هز الشباك خلال المباراتين، ليجد نفسه في المركز الأخير بمجموعته دون أي فرصة للاستمرار.
أما منتخب تونس، فقد انضم إلى قائمة المغادرين بعد تعرضه لخسارة قاسية أمام اليابان برباعية نظيفة في الجولة الثانية، جاءت بعد سقوطه في الجولة الأولى أمام السويد بنتيجة 5-1. ووضعت هذه النتائج “نسور قرطاج” في موقف معقد أنهى آمالهم في بلوغ الأدوار الإقصائية مبكراً.
ورغم أن النظام الجديد لكأس العالم 2026 يمنح فرصة إضافية للمنتخبات من خلال تأهل أفضل أصحاب المركز الثالث إلى دور الـ32، فإن لوائح البطولة الجديدة حرمت المنتخبات الثلاثة من أي أمل نظري في العودة إلى المنافسة.
ويعود السبب إلى اعتماد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” معيار المواجهات المباشرة كأولوية أولى عند التساوي في عدد النقاط، بدلاً من فارق الأهداف، وهو تعديل مؤثر غيّر شكل الحسابات داخل المجموعات.
وبالنسبة لمنتخب هايتي، فإن رصيده الخالي من النقاط يجعله عاجزاً عن اللحاق بالبرازيل والمغرب اللذين يملكان أربع نقاط لكل منهما، كما أنه خسر مباشرة أمام اسكتلندا التي تمتلك ثلاث نقاط، ما يعني استحالة خروجه من المركز الرابع.
وتكرر السيناريو ذاته مع تركيا، التي لا يمكنها الوصول إلى رصيد الولايات المتحدة المتصدرة بست نقاط، وحتى في حال مساواتها لأستراليا أو باراجواي في النقاط، فإن خسارتها المباشرة أمام المنتخبين تجعلها عاجزة عن التقدم عليهما في الترتيب.
أما تونس، فحتى لو نجحت في تحقيق الفوز خلال الجولة الأخيرة ومعادلة رصيد السويد، فإن خسارتها المباشرة أمام المنتخب الاسكندنافي ستبقيها في المركز الأخير، لتتأكد نهاية مشوارها رسمياً.
وهكذا أصبحت هايتي وتركيا وتونس والأردن أول المنتخبات التي تغادر مونديال 2026 حسابياً، في مشهد يعكس قسوة المنافسة وصعوبة التعويض في ظل النظام الجديد الذي منح المواجهات المباشرة الكلمة الفصل في تحديد مصير المنتخبات.

