Published On 14/7/2026.

تواصل الانتقادات في البرازيل بعد الخروج المبكر من كأس العالم 2026، حيث انضم الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى الجدل، موجهاً انتقاداته للاعبي المنتخب الوطني بسبب قرارهم عدم العودة إلى البلاد عقب الإقصاء من البطولة.

وأظهر الرئيس البرازيلي سخرية واضحة أثناء حديثه عن منتخب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي ودّع المونديال من دور الـ16 بعد خسارته أمام النرويج بنتيجة (1-2) في 5 يوليو/تموز الجاري.

وخلال زيارة له إلى مختبرات المعهد التكنولوجي في ماوا بولاية ساو باولو، أوضح الرئيس لولا أمام وسائل الإعلام أنه تواصل مع أنشيلوتي بعد الإقصاء، منتقداً الطريقة التي عاد بها المنتخب من البطولة.

وقال: “أرسلت رسالة إلى أنشيلوتي، الذي غادر مع مجموعة كبيرة وعاد بمفرده”، مضيفاً بسخرية: “لم يكن هناك تقريباً أي شخص على متن طائرة الفريق عند العودة، وهذا أمر مؤسف حقاً”.

وأشار إلى أنه “عاد لاعب واحد فقط، بينما بقي جميع الآخرين في أماكنهم. لو كانوا قد فازوا بكأس العالم، لكان الجميع يرقص هنا”.

وكشفت وسائل إعلام برازيلية أن المدافع دانيلو، لاعب ريال مدريد ومانشستر سيتي السابق والمحترف حالياً في فلامنغو، كان اللاعب الوحيد الذي قرر العودة إلى البرازيل بعد الخروج من البطولة.

عاد دانيلو برفقة أفراد الجهاز الفني وعدد من موظفي الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، بينما اختار معظم لاعبي المنتخب التوجه مباشرة إلى وجهات عطلاتهم خارج البلاد مستفيدين من نهاية الموسم.

وكان الاتحاد البرازيلي قد منح اللاعبين حرية الاختيار بشأن العودة مع البعثة أو التوجه إلى وجهاتهم الخاصة، لكن قرار أغلبهم أثار انتقادات واسعة في الأوساط الرياضية، خاصة بعد الإخفاق الجديد لمنتخب يملك تاريخاً عريقاً في كأس العالم.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها لولا لاعبي المنتخب خلال هذه البطولة؛ إذ سبق أن وجه انتقادات للنجم نيمار متهماً إياه بـ”العمل عن بُعد” خلال كأس العالم.

وخلال زيارته للمعهد التكنولوجي، استغل الرئيس البرازيلي فرصة فحص روبوت صنعه أحد الطلاب لتوجيه رسالة ساخرة جديدة إلى منتخب بلاده.

وقال مازحا: “الفتى صنع روبوتا عدوانيا يشبه مبابي وهالاند”. وأضاف: “الروبوت يرسل الكرة إلى الأعلى. قلت لأنشيلوتي: إذا كنت تريد التعاقد معه، فافعل ذلك لأنه سيفوز بكأس العالم للبرازيل”. وتابع بسخرية: “نيمار وفينيسيوس والآخرون سيقدرون ذلك…”.

تأتي تصريحات لولا في وقت تتزايد فيه الضغوط على المنتخب البرازيلي الذي كان يأمل في استعادة اللقب العالمي الغائب منذ عام 2002 لكنه خرج مجدداً من البطولة مبكراً.

بينما يواصل المدرب كارلو أنشيلوتي مشروع إعادة بناء “السيليساو”، فإن الجدل خارج الملعب يضيف مزيداً من التوتر حول المنتخب وسط مطالبات جماهيرية بضرورة إظهار مزيد من الالتزام والانتماء عند تمثيل القميص الوطني.