أعرب مدرب فريق الاتفاق الإسباني إينياكي بيني عن ثقته بقدرة منتخب بلاده على تجاوز نظيره الفرنسي في المواجهة المرتقبة اليوم (الساعة 23:00 بتوقيت الإمارات)، والتتويج لاحقاً بكأس العالم 2026.
وقال بيني، الذي يشرف على تدريب فريق الاتفاق في دوري الدرجة الأولى، لـ«الإمارات اليوم»: «أنا واثق بقدرات (الماتادور)، لكن علينا أن نكون حذرين، لأن منتخب فرنسا قوي جداً. ومع ذلك، يمتلك المنتخب الإسباني الإمكانات التي تؤهله للفوز».
وفيما يتعلق بكيفية الحد من خطورة اللاعب الفرنسي كيليان مبابي، أوضح بيني: «المفتاح لإيقاف خطورة مبابي وعثمان ديمبيلي يكمن في عدم منحهما المساحات التي تسمح لهما باستغلال سرعتهما، لأنهما قادران على حسم أي مباراة في ثوانٍ. وأنا واثق بأن الجهاز الفني لإسبانيا سيضع الخطة المناسبة».
وعن الكرة الإماراتية، قال بيني: «إن الأندية الخاصة ستضيف قيمة كبيرة لكرة القدم الإماراتية، لأنها تقدم نموذجاً مختلفاً في الإدارة والعمل الرياضي مما يعزز المنافسة ويفتح المجال أمام مواهب جديدة للظهور».
ويعتبر بيني ثاني مدرب إسباني يقود فريقاً في دوري الدرجة الأولى الإماراتي خلال الموسم المقبل، بجانب أسطورة الكرة الإسبانية أندريس إنييستا الذي سيتولى تدريب فريق غلف يونايتد.
وأضاف بيني: «وجود مدربين إسبانيين في دوري الدرجة الأولى يمثل شرفاً كبيراً ومسؤولية في الوقت نفسه، خاصةً بجانب اسم بحجم أندريس إنييستا، الذي سيبقى دائماً صاحب الهدف التاريخي الذي منح إسبانيا لقب كأس العالم 2010».
وأوضح أن اختياره لتدريب الاتفاق جاء نتيجة اقتناعه بالمشروع الرياضي للنادي، حيث قال: «أعجبت بطريقة عمل النادي، وعندما اجتمعت مع الإدارة شعرت بانسجام كبير مع رؤيتها المستقبلية. لذلك لم يكن قرار قبول العرض صعباً. كما أن المدير التنفيذي للنادي ريكاردو بينتو وفريق العمل سهّلوا جميع الإجراءات ورحبوا بي منذ البداية».
وأشار إلى أن كرة القدم الإماراتية شهدت تطوراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة. مؤكداً أن المدرسة الإسبانية تمثل إضافة فنية مهمة. وأكد: «أي فلسفة تدريبية تسهم في رفع مستوى المنافسة ستكون مكسباً لكرة القدم الإماراتية».
ووصف وجود إنييستا في الملاعب الإماراتية بأنه مكسب كبير للدوري. وقال: «وجود أسطورة بحجمه يعكس القيمة المتزايدة للمسابقة ويؤكد الاهتمام الحقيقي بتطوير المواهب الشابة وهو أمر ينسجم مع الفكر الذي تربى عليه في أكاديمية لا ماسيا».
وأضاف بيني: «وصلت إلى دبي عام 2013 للمساهمة في تطوير كرة القدم في المراحل السنية بعد الطفرة التي عاشتها الكرة الإسبانية إثر التتويج بكأس أمم أوروبا 2008 وكأس العالم 2010. وكانت تلك المرحلة سبباً لفتح آفاق جديدة أمام المدربين الإسبان للعمل في الإمارات».
وشجع بيني اللاعبين الإسبان على خوض تجربة الاحتراف في الإمارات مؤكداً أن اللاعب الإسباني يتمتع بسمعة جيدة لكنه يحتاج أيضاً إلى القدرة على التأقلم مع ثقافة جديدة ودوري مختلف. وأشار إلى أنه نجح في إقناع ثلاثة لاعبين سبق له الإشراف عليهم بالقدوم إلى الإمارات خلال الموسم الماضي وكانت التجربة ناجحة.
وتطرق بيني إلى تجربته السابقة مع فريق «بالم 365»، مؤكداً أن تتويجه بأول لقبين في تاريخ النادي شكل محطة مهمة في مسيرته التدريبية حيث قال: «أكثر ما أسعدني هو أن اللاعبين حصدوا ثمار عملهم وجهدهم. وهذه النجاحات منحتهم قيمة ومصداقية أكبر كما فتحت أمام الجهاز الفني آفاقاً جديدة».
وأكد أن الأندية الخاصة ستقدم إضافة حقيقية لكرة القدم الإماراتية قائلاً: «بالتأكيد ستسهم الأندية الخاصة في تطوير المنتخب الوطني لأنه سيستفيد من تنوع المدارس الكروية. كما أن صعود نادي يونايتد إلى دوري المحترفين بقيادة الإيطالي أندريا بيرلو يعد مثالاً واضحاً على نجاح هذه التجارب».

