عقب انتهاء منافسات النسخة الموسعة من بطولة كأس العالم 2026، تتوجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو النسخة المئوية المرتقبة في عام 2030. ورغم مشاركة ثمانية وأربعين منتخبًا في البطولة الأخيرة، إلا أن العديد من المنتخبات التقليدية ذات التاريخ العريق غابت عن المشهد، مما يضعها أمام ضرورة مراجعة أوضاعها واستعادة مكانتها المفقودة في العرس العالمي المقبل.
تسعى عشرة منتخبات كبرى تمتلك تاريخًا حافلاً لتجاوز كبواتها الأخيرة والعودة إلى الساحة العالمية. في مقدمة هذه المنتخبات يأتي المنتخب الإيطالي، بطل العالم أربع مرات، الذي يعيش غيابًا غير مسبوق للنسخة الثالثة على التوالي، حيث فشل في التأهل بعد خسارته المفاجئة بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك في الملحق الأوروبي، ليواصل غيابه عن المونديال منذ نسخة 2014.
ولا يختلف حال منتخب الدنمارك كثيرًا، فهو صاحب إنجازات قارية وتواجد مونديالي منتظم، حيث فقد فرصة التأهل المباشر أمام إسكتلندا ثم سقط بركلات الترجيح أمام التشيك في الملحق. مما يدفع الكرة الدنماركية لإعادة ترتيب أوراقها استعدادًا للنسخة القادمة.
أما المنتخب البولندي، الذي حقق الميدالية البرونزية في نسختي 1974 و1982، فقد أخفق في إكمال مشواره نحو النسخة الأخيرة للمونديال بعد خسارته أمام السويد في الملحق. ويتطلع المنتخب البولندي الآن لإعادة بناء الفريق وضخ دماء جديدة لتعويض اقتراب نهاية مسيرة هدافه التاريخي روبرت ليفاندوفسكي. وفي السياق ذاته، يسعى منتخب المجر، وصيف بطل العالم مرتين، لإنهاء فترة الغياب الطويلة التي امتدت منذ عام 1986 بعد خروجه المرير من التصفيات أمام أيرلندا.
كما يأمل منتخب رومانيا الذي استعاد جزءًا من بريقه القاري مؤخرًا بالعودة إلى المونديال لأول مرة منذ عام 1998 تحت قيادة مدربه جورجي هاجي، بعدما توقف مشواره في الملحق أمام تركيا.
وعلى الصعيد الأفريقي، يتطلع منتخبا نيجيريا والكاميرون لتصحيح المسار عقب غيابهما عن النسخة الأخيرة للمونديال. إذ سقط منتخب نيجيريا في الملحق الفاصل أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح بعد التعادل، بينما تعثر منتخب الكاميرون صاحب الرقم القياسي الأفريقي في عدد المشاركات (ثمانية) خلال مشواره التصفيات والملحق أمام الفريق ذاته.
يمتلك المنتخبان النيجيري والكاميروني المقومات الفنية التي تؤهلهما لاستعادة التنافسية وبناء استقرار إداري وفني يضمن عودتهما لكأس العالم وفقًا للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وفي قارة أمريكا الجنوبية، عانى منتخبا تشيلي وبيرو من تراجع حاد في نتائج التصفيات الأخيرة باحتلالهما مراكز متأخرة في جدول الترتيب. ويسعى منتخب تشيلي بطل القارة السابق وصاحب المركز الثالث في مونديال 1962 إلى عملية إحلال وتجديد شاملة لتجاوز الغياب عن النسخ الثلاث الأخيرة. بينما يركز منتخب بيرو على حل المشكلات الهجومية وإعادة بناء تشكيلته للحفاظ على تنظيمها الدفاعي والعودة مجددًا.
وأخيرًا، يتطلع منتخب كوستاريكا الذي يشارك ضمن تصفيات أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) لإعادة تقديم نفسه كقوة رئيسية في المنطقة عقب خروجه من التصفيات النهائية متسلحًا بجيل جديد يطمح لاستعادة أمجاد مشاركاته السابقة.

