Published On 19/7/2026.

|.

آخر تحديث: 14:42 (توقيت مكة).

أفادت تقارير إعلامية بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يتوقع تحقيق إيرادات قياسية تصل إلى 15 مليار دولار من بطولة كأس العالم التي ستختتم منافساتها اليوم الأحد، وهو رقم يتجاوز بكثير التوقعات الأولية.

وأوضحت صحيفة “ذي غارديان” أن فيفا كان يتوقع في البداية عائدات تبلغ 11 مليار دولار من البطولة التي تُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

كما أضافت الصحيفة أن جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، أبلغ الاتحادات الوطنية الأعضاء بهذه النتائج خلال اجتماع عُقد أمس السبت.

وأرجعت “ذي غارديان” الزيادة الكبيرة في الإيرادات إلى العوائد المرتفعة من الضيافة وبيع التذاكر، مشيرة إلى أن فيفا لم يفرض سقفاً لأسعار إعادة بيع التذاكر عبر السوق الثانوية الرسمية، وقد حصل على رسوم بنسبة 15% من قيمة كل تذكرة من كل من البائع والمشتري.

للمقارنة، بلغت إيرادات فيفا خلال عام 2022، الذي شهد إقامة كأس العالم في قطر، حوالي 5.769 مليارات دولار. وقد أُقيمت تلك النسخة بمشاركة 32 منتخباً و64 مباراة، بينما تضم النسخة الحالية 48 منتخباً و104 مباريات.

دعوة لتعزيز النزاهة

من ناحية أخرى، دعا الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى خوض ما وصفه بـ”الشوط الثالث” عبر العمل على حماية كرة القدم من الضغوط السياسية والمالية قبل النسخة المقبلة من كأس العالم.

وقبل ساعات من المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا، قال بيرسيه إن مونديال عام 2026 أثار “سلسلة كاملة من التساؤلات”، مشيراً خصوصاً إلى قرار فيفا تعليق البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم في وجه اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون دون تقديم تفسير، وبعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال الأمين العام: “تم تعليق عقوبة خلال البطولة بعدما اتصل رئيس دولة برئيس فيفا”، معرباً عن أسفه لأن “النفوذ السياسي بات يمتد اليوم حتى إلى أرضية الملعب”.

ورأى بيرسيه أنه يجب على فيفا أن يبدأ “شوطاً ثالثاً” عبر العمل “بشكل عاجل على تعزيز نزاهة الرياضة”، معتبراً أن هذه النزاهة باتت مهددة بفعل “المال والنفوذ”.

خطر المراهنات

كما ندد بـ”إهانات عنصرية استهدفت لاعبين صدرت بعضها عن شخصيات منتخبة” وبالانتشار الواسع للمراهنات التي تشمل “كل تمريرة وكل بطاقة وكل ركلة ركنية”.

وحذر بيرسيه قائلاً: “لم تعد المراهنات تقتصر على نتيجة المباراة بل أصبحت تشمل أيضاً أحداثاً يمكن للاعب القيام بها دون أن تؤثر في النتيجة. ويمكن الفوز برهان عبر إلحاق الخسارة بآخرين وهذا يفتح الباب أمام عمليات الاحتيال”.

وأضاف أن هذه النسخة من كأس العالم “وسّعت هذا الباب أكثر” مشيراً إلى أنه “للمرة الأولى تضم فيفا بين شركائها الرسميين شركة تعمل في قطاع أسواق التوقعات وهي حاضرة حتى داخل الملاعب”.

ويضم مجلس أوروبا 46 دولة عضواً ويُعتبر الهيئة الأوروبية المرجعية في مجال حقوق الإنسان. ودعا بيرسيه فيفا إلى “بدء حوار بنّاء اعتباراً من هذا المساء لإعداد إطار للنزاهة يُطبَّق في كأس العالم عام 2030”.