تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم مساء الأحد إلى ملعب “نيويورك – نيوجيرسي” في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يحتضن المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، التي ستجمع بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين في مواجهة مرتقبة لحسم هوية بطل النسخة الثالثة والعشرين من المونديال.
يدخل المنتخب الأرجنتيني اللقاء بطموح الحفاظ على اللقب الذي توج به في نسخة قطر 2022، بينما يسعى المنتخب الإسباني لاستعادة أمجاده العالمية وإضافة لقب ثانٍ إلى خزائنه بعد تتويجه التاريخي في جنوب أفريقيا عام 2010.
تفوق إسباني في القيمة السوقية.
قبل صافرة البداية، تكشف الأرقام عن تفوق واضح للمنتخب الإسباني من الناحية الاقتصادية، إذ تبلغ القيمة السوقية لكتيبة “لا روخا” نحو 1.47 مليار يورو، مقابل 818 مليون يورو فقط للمنتخب الأرجنتيني.
ويعود هذا الفارق إلى امتلاك إسبانيا مجموعة من أبرز المواهب في كرة القدم العالمية، يتقدمهم لامين يامال الذي يعد اللاعب الأعلى قيمة بين الفريقين، إلى جانب بيدري وباو كوبارسي، وهي أسماء فرضت نفسها بقوة خلال السنوات الأخيرة ورفعت القيمة الإجمالية للمنتخب.
في المقابل، تعتمد الأرجنتين على مزيج من الخبرة والعناصر الشابة، ويظل ليونيل ميسي أبرز نجوم الفريق رغم تراجع قيمته السوقية مقارنة بسنواته الذهبية نتيجة عامل السن. إلا أنه لا يزال يمثل الركيزة الأساسية للمشروع الأرجنتيني داخل الملعب وخارجه.
ميسي يتفوق خارج المستطيل الأخضر.
وإذا كانت الأرقام الاقتصادية تمنح الأفضلية لإسبانيا، فإن الحضور الجماهيري عبر منصات التواصل الاجتماعي يميل بصورة كاسحة إلى المنتخب الأرجنتيني بفضل الشعبية الاستثنائية التي يتمتع بها ليونيل ميسي.
يمتلك قائد الأرجنتين أكثر من 512 مليون متابع عبر منصة “إنستجرام”، وهو رقم يفوق إجمالي متابعي معظم لاعبي المنتخب الإسباني مجتمعين. كما واصل تعزيز شعبيته خلال كأس العالم بإضافة ملايين المتابعين الجدد.
وانعكس هذا الزخم أيضًا على الحسابات الرسمية للمنتخب الأرجنتيني التي شهدت نموًا ملحوظًا في أعداد المتابعين طوال فترة البطولة، متفوقةً على معدل النمو الذي حققه الحساب الرسمي للمنتخب الإسباني. وهو ما يعكس التأثير الكبير لميسي في تعزيز الحضور الإعلامي والتسويقي لـ”التانجو”.
اللياقة البدنية قد تحسم اللقب.
ورغم أهمية القيمة السوقية والشعبية الجماهيرية، يرى كثير من المحللين أن العامل البدني سيكون أحد أبرز مفاتيح المباراة النهائية، خاصة بعد المشوار الطويل الذي خاضه المنتخبان للوصول إلى المباراة الختامية.
يتصدر الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في دقائق اللعب خلال البطولة يليه زميله أليكسيس ماك أليستر. بينما يظهر ثلاثي إسبانيا باو كوبارسي ومارك كوكوريا وأوناي سيمون ضمن أكثر اللاعبين استهلاكًا للدقائق.
كما يحتل ليونيل ميسي مكانًا متقدمًا في القائمة، مما يبرز حجم المجهود الذي بذله قائد الأرجنتين خلال مشوار منتخب بلاده. ويعول الجهاز الفني على خبرته الكبيرة لحسم المواجهة أمام المنتخب الإسباني.

