ترأس الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، صباح اليوم، قداس احتفال النذور الدائمة لثلاث من راهبات يسوع ومريم القبطيات، وذلك في كنيسة قلب يسوع بمصر الجديدة. وأكد البطريرك أن الحياة المكرسة تمثل شهادة حية للالتزام والأمانة، مشددًا على حاجة الكنيسة اليوم إلى شهود حقيقيين للمسيح يحملون رسالة الرجاء والمحبة في العالم.
النذور الدائمة لثلاث راهبات قبطيات
كما شاركت في الاحتفال الأخت مارى مارسيل، الرئيسة العامة لراهبات يسوع ومريم القبطيات بمصر، إلى جانب عدد من الرهبان والراهبات وأبناء مختلف الكنائس.
البطريرك: الحياة المكرسة شهادة للالتزام والأمانة
أكد البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، في عظته، أن النذور الرهبانية تمثل استجابة حرة لدعوة الله واختيارًا نابعًا من محبته الأزلية. وأشار إلى أن الحياة المكرسة تقدم شهادة عملية لمعنى الالتزام والأمانة، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها العالم تجاه مفهوم الالتزام.
وأوضح أن الدعوة الرهبانية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: قبول محبة الله واختياره للإنسان منذ الأزل، والثبات في المسيح من خلال الصلاة والأسرار المقدسة، والانطلاق في رسالة الخدمة والشهادة للإنجيل.
العفة والفقر والطاعة تعبير عن تكريس الحياة للمسيح
وأضاف بطريرك الأقباط الكاثوليك أن العفة والفقر والطاعة ليست مجرد قوانين أو التزامات رهبانية، بل تعبير عملي عن تكريس الحياة بالكامل للمسيح. ودعا الراهبات إلى مواصلة التكوين الروحي والإنساني ليكن علامة رجاء ومحبة داخل الكنيسة وفي المجتمع.
وشدد على أن الكنيسة تحتاج اليوم إلى شهود حقيقيين للمسيح يعيشون الفرح والرجاء ويخدمون الإنسان بمحبة وإخلاص. وأكد أن الحياة المكرسة تحمل رسالة إنجيلية تتجاوز حدود الخدمة لتجسد حضور المسيح بين البشر.
شكر للمشاركين في الاحتفال
ومن جانبها، أعربت الأخت مارى مارسيل، الرئيسة العامة لراهبات يسوع ومريم القبطيات بمصر، عن شكرها للبطريرك الأنبا إبراهيم إسحق على رئاسته القداس. كما وجهت الشكر إلى الأنبا توماس عدلي والآباء الكهنة والرهبان والراهبات وجميع الحاضرين الذين شاركوا فرحة الراهبات في هذا اليوم. وأكدت أن الاحتفال يمثل نعمة كبيرة للرهبنة والكنيسة.

