انتشرت مؤخرًا أنباء حول إحدى الشركات الإماراتية التي تستثمر في الزراعة في منطقة توشكى بمصر، حيث تقوم بزراعة القمح على أراضٍ مصرية تم طرحها للتملك بأسعار منخفضة، وتروي الأرض بمياه مصرية بنفس أسعار المياه التي تصل للمزارع المصري. لكن الأمر أثار جدلاً واسعًا بعد زعم أن الشركة تقوم بتوريد القمح للحكومة بالدولار، مما أدى إلى حالة من السخط بين الاقتصاديين والزراعيين.
شركة إماراتية وتوريد القمح للحكومة المصرية
بدأت الأزمة عندما أبدى الخبير الاقتصادي هاني توفيق تعجبه من بيع الشركة القمح للحكومة المصرية بالدولار، مشيرًا إلى أن الأرض والمياه من مصر والفلاحين مصريين. وقال توفيق: “هذا غير منطقي، نحن نزرع قمحنا بأنفسنا منذ الأزل!”.
ردت الشركة الإماراتية على هذه الادعاءات عبر بيان نشره توفيق على حسابه في فيسبوك، حيث أكدت أنها تزرع القمح كما تفعل أي مزرعة مصرية وتسلمه للحكومة بالسعر الرسمي بالجنيه المصري. وأضافت: “كل ما يتردد عن شراء القمح بالدولار غير صحيح تمامًا”.
وأكدت الشركة أن جميع العاملين بها من المصريين وأنها تستثمر في الاقتصاد المصري، حيث تتعامل مع الموردين والمقاولين المصريين وتوفر آلاف فرص العمل.
الظاهرة: أكبر شركة للاستثمار الزراعي في مصر
وصفت شركة الظاهرة نفسها بأنها أكبر شركة للاستثمار الزراعي في مصر، مشيرة إلى أنها ليست مجرد مستثمر بل جزء من القطاع الزراعي المصري. وأكدت أنها تزرع مجموعة متنوعة من المحاصيل بما في ذلك القمح، الذي يعتبر أقل محاصيلها ربحية ولكنه استراتيجي لتحقيق الأمن الغذائي.
نادر نور الدين يدخل على خط الأزمة
الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة، دخل على خط الجدل موضحًا أنه سبق له التحكيم بين الشركة الإماراتية ووزارة الري. وأشار إلى أن الشركة دفعت قيمة الأرض والمياه وفق الأسعار المحلية. كما أوصى بأن الشركات الزراعية يجب أن تبيع نصف إنتاجها للسوق المحلي.
ورد المحامي خالد علي على تصريحات نور الدين مشيرًا إلى عدم ذكره ثمن الأرض وأن العقود تحتوي على شروط غير عادلة. وأكد أنه حصل على أحكام بإبطال العقود بسبب الفساد الذي شاب شروطها.
نادر نور الدين يرد
رد الدكتور نادر نور الدين على الانتقادات مبرزًا أن الأراضي كانت ملك الوليد بن طلال وأنه لم يتقدم أحد لاستثمارها بعد الثورة. وأوضح أنه تم رفع أسعار المياه بشكل كبير مما أثر على تكاليف التشغيل.

