أبدى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، حزنه العميق وأسفه الشديد بعد توديع منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ16 إثر الخسارة المفاجئة أمام النرويج بهدفين مقابل هدف.

وشهد ملعب “متلايف” في ولاية نيوجيرسي الأمريكية حدثًا استثنائيًا في تاريخ كرة القدم، حيث نجح المنتخب النرويجي في تحقيق مفاجأة مدوية بإقصاء نظيره البرازيلي من منافسات دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد انتصار تاريخي بنتيجة 2-1 في اللقاء الذي أقيم مساء الأحد.

صدمة الوداع المبكر وإعادة تقييم الحسابات

وأكد أنشيلوتي في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء أن فريقه أتيحت له العديد من الفرص للتسجيل خلال الشوطين الأول والثاني، لكن نقطة التحول جاءت بعد اهتزاز الشباك حينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي. وأشار إلى أن السامبا لم يقدم بطولة مذهلة لكنه فعل ما يكفي للتأهل، واصفًا الخسارة بالتحدي الجديد الذي يفرض بداية دورة فنية جديدة للمنتخب تعتمد على أفكار مبتكرة لإدارة المرارة الحالية داخل غرف الملابس.

وكشف المدرب الإيطالي عن رغبته في استبعاد بعض لاعبي خط الوسط مستقبلاً لتعويض مرحلة ما بعد اعتزال كاسيميرو، مشددًا على حاجة البرازيل للاعبين يتمتعون بجودة وموهبة عالية قادرين على تحمل الضغوط. كما نفى رغبته في لعب دور القدوة لأحد، مؤكدًا أن دافعه هو الشغف بالمهنة فقط.

كما دافع أنشيلوتي عن خياراته الفنية وتغييراته بإشراك إندريك ونيمار لتنشيط الهجوم، مبررًا عدم تسديد فينيسيوس جونيور لركلة الجزاء الضائعة بأن التحليلات الرقمية وضعت ترتيبًا محددًا للمنفذين جاء فيه رافينيا ونيمار وبرونو جيماريش في الصدارة، وهو ما جعل الأخير يتقدم للتسديد بناءً على الجاهزية الرقمية.

للمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا..

اتسمت المباراة بالندية والتكافؤ، حيث ظل التعادل السلبي سيد الموقف حتى الدقائق العشر الأخيرة، حين خطف إيرلينج هالاند الأضواء بتسجيله هدفين متتاليين في الدقيقتين 80 و90، مانحًا بلاده بطاقة العبور نحو ربع النهائي. بينما جاء هدف تقليص الفارق للبرازيل في الرمق الأخير من ركلة جزاء نفذها البديل نيمار دا سيلفا.

أحداث المباراة المثيرة

تخللت المواجهة العديد من اللحظات المصيرية، إذ ألغى الحكم هدفًا مبكرًا للنرويج في الدقيقة الرابعة بداعي التسلل، كما أضاع برونو جيماريش فرصة ذهبية للبرازيل بإهداره ركلة جزاء في الدقيقة 14 مما زاد من تعقيد حسابات المباراة حتى حسمها هالاند في شوطها الثاني.

المسار القادم للنرويج

بعد هذا التأهل الملحمي، يترقب المنتخب النرويجي خصمه القادم في دور الثمانية والذي سيتحدد بناءً على نتيجة المباراة التي ستجمع منتخبي إنجلترا والمكسيك في تمام الثالثة من فجر الاثنين.