دخل قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعليق إيقاف مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوجون تاريخ بطولة كأس العالم من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول لاعب يشارك في المباراة التالية لفريقه عقب حصوله على بطاقة حمراء مباشرة منذ اعتماد نظام البطاقات الصفراء والحمراء في مونديال 1970.

وكان بالوجون قد تعرض للطرد خلال مواجهة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32 من كأس العالم 2026، ليواجه عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة، قبل أن يفاجئ “فيفا” الجميع بقرار تعليق تنفيذ العقوبة لمدة عام على سبيل التجربة، ما أتاح له المشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16.

ويعد القرار سابقة تاريخية في بطولات كأس العالم، إذ لم يسبق لأي لاعب، منذ تطبيق نظام البطاقات في نسخة 1970، أن حصل على بطاقة حمراء ثم شارك في المباراة التالية لمنتخب بلاده في البطولة نفسها.

وأثار القرار ردود فعل واسعة، حيث رحب به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه عبر منصة “تروث سوشيال” بأنه “تصحيح لظلم كبير”. كما اعتبر كريستيان بوليسيتش وزملاؤه أن عودة بالوجون تمثل دفعة قوية للمنتخب الأمريكي.

في المقابل، أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم اعتراضه على القرار، مؤكدًا أنه يدرس جميع الخيارات القانونية. فيما وصف رودي جارسيا، المدير الفني لمنتخب بلجيكا، الخطوة بأنها غير مسبوقة في تاريخ كأس العالم، وسخر منها بقوله: “يبدو أن الخامس من يوليو أصبح الأول من أبريل”، في إشارة إلى عدم تصديقه للقرار.

كما انتقد الحكم الإنجليزي السابق جراهام سكوت قرار “فيفا”، معتبرًا أنه يتعارض مع السوابق التأديبية الحديثة. بينما رأى النجم الفرنسي تييري هنري أن إلغاء الإيقاف كان صحيحًا من الناحية الفنية، لكنه تساءل عن سبب تأخر صدوره حتى عشية المباراة، لما لذلك من تأثير على استعدادات المنتخب البلجيكي.