Published On 14/7/2026.

مع اقتراب كأس العالم عام 2026 من محطته الحاسمة، لا تقتصر مواجهتا نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا، والأرجنتين وإنجلترا، على قيمة الأسماء والتاريخ، بل تكشف الأرقام أيضًا عن هوية كل منتخب وأسلوبه في طريقه نحو المربع الذهبي.

فرنسا.. الهجوم الأكثر إقناعًا

رغم أن الأرجنتين سجلت أكبر عدد من الأهداف في البطولة برصيد 17 هدفًا، فإن فرنسا تبدو الأكثر خطورة هجومياً عند احتساب المعدلات لكل 90 دقيقة، بعدما حققت أعلى معدل تهديف، وأكثر تسديدات، وأفضل معدل للأهداف المتوقعة (xG).

وتؤكد هذه الأرقام أن كتيبة الديوك تصنع كمًّا كبيرًا من الفرص، ما يجعل اختبارها أمام الدفاع الإسباني واحدًا من أبرز عناوين نصف النهائي.

الأرجنتين.. الفعالية قبل كل شيء

قد لا تكون الأرجنتين الأكثر صناعة للفرص، لكنها الأكثر استغلالًا لها، إذ تملك أعلى نسبة تحويل للتسديدات إلى أهداف بين المنتخبات الأربعة، بعدما سجلت 18% من محاولاتها.

وفي المقابل، تبدو إسبانيا الأقل فعالية أمام المرمى، إذ سددت عددًا مماثلًا من الكرات مقارنة بفرنسا، لكنها سجلت خمسة أهداف أقل.

إسبانيا.. دفاع واستحواذ

إذا كانت فرنسا تملك أقوى هجوم، فإن إسبانيا تمتلك أقوى دفاع بعدما استقبلت هدفها الأول فقط في ربع النهائي أمام بلجيكا.

كما يفرض المنتخب الإسباني سيطرته على الكرة أكثر من أي منتخب آخر في البطولة، بنسبة استحواذ بلغت 66%، إلى جانب دقة تمريرات وصلت إلى 90.4%، وهي الأعلى بالتساوي مع الأرجنتين.

ولم يقتصر تفوق لا روخا على الاستحواذ فحسب، بل كان أيضًا الأكثر ركضًا وضغطًا وعدواً سريعاً بين المنتخبات الأربعة، ما يعكس كثافة العمل البدني التي يعتمدها الفريق.

إنجلترا.. سلاح الكرات الهوائية

ورغم أن المنتخب الإنجليزي صنع فرصاً أقل من منافسيه، فإنه عوض ذلك بفعالية هجومية كبيرة بفضل هاري كين وجود بيلينغهام.

كما برزت إنجلترا كأفضل المنتخبات في استغلال العرضيات والكرات الهوائية بعدما سجلت أربعة أهداف بالرأس ووصلت إلى 24 تسديدة رأسية وهو أعلى رقم في البطولة.

وقد يمنح ذلك المنتخب الإنجليزي أفضلية إضافية خاصة أن الأرجنتين تبدو الأقل نجاحًا في الصراعات الهوائية بين المنتخبات المتأهلة إلى نصف النهائي.

ميسي يصنع.. وفرنسا تراوغ

ويبقى ليونيل ميسي أبرز صناع الفارق في الأرجنتين بعدما قدم أكبر عدد من التمريرات البينية الحاسمة في البطولة حتى الآن بواقع 15 تمريرة مما يجعل مراقبته أولوية للدفاع الإنجليزي.

في المقابل تعتمد فرنسا على السرعة والمراوغات الفردية إذ يواصل رباعيها الهجومي تهديد المنافسين بالانطلاقات المباشرة وهو سلاح سيكون أمام اختبار صعب ضد التنظيم الدفاعي الإسباني.

وبين هجوم فرنسا وصلابة إسبانيا وفعالية الأرجنتين وقوة إنجلترا في الكرات الهوائية تبدو الأرقام وكأنها تمنح كل منتخب أفضلية في جانب معين لكن الحقيقة الوحيدة التي لم تحسمها الإحصاءات بعد هي هوية المنتخب الذي سيرفع الكأس في نيويورك.