Published On 16/7/2026.
تحولت بطولة كأس العالم إلى أكثر من مجرد منافسة على المجد والنجمة الذهبية، حيث أصبحت أكبر منصة مالية في تاريخ كرة القدم. ومع اقتراب انتهاء مونديال 2026، يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتوزيع جوائز مالية قياسية على المنتخبات المشاركة، في نسخة غير مسبوقة شهدت لأول مرة مشاركة 48 منتخباً وزيادة عدد المباريات والمدن المضيفة.
وعد رئيس الفيفا، السويسري جياني إنفانتينو، بأن تكون هذه البطولة الأكبر في تاريخ المونديال الممتد لـ96 عاماً، مما انعكس ليس فقط على حجم المنافسة بل أيضاً على حجم العائدات والمكافآت المالية.
ومع اقتراب النهائي المرتقب بين إسبانيا والأرجنتين، يطرح السؤال الأبرز: كم سيحصل بطل العالم الجديد؟ وفي هذا السياق، رصد موقع “ذا أتليتيك” تفاصيل هيكلية الجوائز والامتيازات المالية المخصصة لبطل العالم.
هيكلية توزيع الجوائز المالية لنسخة 2026
وفقاً للبيانات التي كشف عنها الفيفا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تم تخصيص صندوق جوائز قياسي بقيمة 655 مليون دولار لبطولة عام 2026، وهو ما يمثل زيادة قدرها 50% مقارنة بالنسخة السابقة التي استضافتها قطر قبل أربعة أعوام.
توزع العوائد المالية للمربع الذهبي والمراحل الإقصائية كما يلي:.
- يحصل الفائز في المباراة النهائية على 50 مليون دولار، بينما يحصل الوصيف على 33 مليون دولار.
- ينال الفائز بمواجهة تحديد المركز الثالث مبلغ 29 مليون دولار، مقابل 27 مليون دولار للمنتخب صاحب المركز الرابع.
- تتقاضى المنتخبات الأربعة التي غادرت من ربع النهائي وهي: المغرب وبلجيكا والنرويج وسويسرا 19 مليون دولار لكل منها.
- تحصل المنتخبات الثمانية التي أُقصيت من ثمن النهائي على 15 مليون دولار لكل منها.
- تنال المنتخبات الـ16 التي غادرت من دور الـ32 مبلغ 11 مليون دولار لكل منها.
- تضمن جميع المنتخبات الـ48 المشاركة حداً أدنى من العوائد يبلغ 10.5 ملايين دولار. ويشمل هذا المبلغ 9 ملايين دولار للمنتخبات التي ودعت من دور المجموعات بالإضافة إلى 1.5 مليون دولار لتغطية تكاليف التحضير والاستعداد.
أشار التقرير إلى أن هذه المكافآت تدفع مباشرة إلى الاتحادات الوطنية لكرة القدم، والتي تملك الصلاحية الكاملة في تحديد نسب التوزيع بين اللاعبين والأعضاء الفنيين. غالباً ما تُستخدم المبالغ المتبقية لتمويل وتطوير البنية التحتية والمشاريع الكروية المحلية.
كما ستحصل الولايات المتحدة، بصفتها شريكة في استضافة البطولة مع كندا والمكسيك، على 15 مليون دولار بعد بلوغ المنتخب دور الـ16 قبل إقصائه على يد بلجيكا. وبموجب اتفاقية المساواة الموقعة عام 2022، سيتم تقسيم 80% من هذا المبلغ بالتساوي بين لاعبي منتخبي الرجال والسيدات بشرط تأهل منتخب السيدات إلى نهائيات كأس العالم للسيدات المقررة العام المقبل في البرازيل.
وفي المقابل، يواصل لاعبو المنتخب الإنجليزي تبني سياسة التبرع بالقيمة المالية الكاملة التي يتلقونها من الاتحاد الإنجليزي عن كل مباراة دولية والبالغة 2000 جنيه إسترليني (حوالي 2540 دولاراً) لصالح الأعمال الخيرية.
على المستوى المؤسسي، تتوقع منظمة “الفيفا” تحقيق إيرادات إجمالية تتجاوز 10 مليارات دولار من هذه النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً، مما يعني أن صندوق الجوائز المرصود يمثل حوالي 6.5% من إجمالي العوائد المالية للبطولة.
مقارنة تاريخية.. طفرة الإيرادات والجوائز
تنعكس هذه القفزة في العوائد على التقديرات المالية الإجمالية للفيفا؛ إذ من المتوقع أن تبلغ عوائد الدورة المالية الحالية الممتدة لأربع سنوات (والتي تشمل المونديال الحالي) حوالي 13 مليار دولار مقارنة بـ7.6 مليارات دولار في الدورة الرباعية السابقة التي اختتمت بمونديال قطر عام 2022.
وتوضح المقارنة المباشرة مع النسخة السابقة التفاصيل التالية:.
- ارتفعت الجائزة المخصصة للبطل بمقدار 8 ملايين دولار حيث نالت الأرجنتين في قطر عام 2022 مبلغاً قدره 42 مليون دولار.
- زادت حصة الوصيف بمقدار 3 ملايين دولار عما تقاضته فرنسا عام 2022.
- ارتفعت مكافآت صاحبي المركزين الثالث والرابع بمقدار مليوني دولار لكل منهما.
If ما قورنت الأرقام بالتاريخ الطويل للمنافسة، فإن الفيفا بدأ الإعلان عن الجوائز المالية رسمياً منذ مونديال إسبانيا عام 1982 حين نال المنتخب الإيطالي الفائز باللقب جائزة قدرها فقط مليوني دولار من إجمالي صندوق جوائز بلغ عشرين مليوناً. وتظهر الإحصاءات أن الجائزة التي سيحصل عليها بطل هذه النسخة تعادل أكثر من عشرين ضعفاً لما تقاضاه أبطال العالم قبل أربعة وأربعين عاماً.
الامتيازات الشرفية والجوائز الفردية
إلى جانب العوائد المالية تمنح البطولة امتيازات ومكافآت عينية وفردية للاعبين والمسؤولين:.
- الميداليات: يحصل الـ26 لاعباً المقيدين في القائمة الرسمية وأعضاء الجهاز الفني للمنتخب الفائز على ميداليات ذهبية بينما تذهب الفضية للوصيف والبرونزية لصاحب المركز الثالث. تاريخياً كان توزيع الميداليات قبل نسخة عام1978 مقتصراً على اللاعبين الـ11 المشاركين في المباراة النهائية فقط لكن الفيفا قرر عام2007 منح ميداليات بأثر رجعي للاعبين الذين لم يشاركوا في المباريات النهائية منذ النسخ الممتدة من عام1974 وما قبلها.
- مكافآت الحكام: تمنح اللجنة المنظمة ميداليات خاصة لطاقم تحكيم المباراة النهائية الذين يتم اختيارهم بناءً على تقييم أدائهم طوال البطولة مع مراعاة معايير الجنسية والحياد تجاه طرفي النهائي.
- الجوائز الفردية: تُوزع عقب إطلاق صافرة النهاية جوائز أفضل لاعب في البطولة (الكرة الذهبية) وأفضل حارس مرمى (القفاز الذهبي) وذلك بناءً على تصويت ممثلي وسائل الإعلام المعتمدين لدى الفيفا. وتظل المنافسة مفتوحة أيضاً على جائزة الحذاء الذهبي المخصصة لهداف البطولة.

