كشف الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني السابق لمانشستر سيتي، الأسباب الحقيقية وراء قراره إنهاء مسيرته مع النادي الإنجليزي عقب نهاية الموسم الماضي، مؤكدًا أن العوامل البدنية والذهنية كانت السبب الرئيسي وراء رحيله، بعد عشر سنوات حافلة بالإنجازات والألقاب.

تولى جوارديولا تدريب مانشستر سيتي في صيف 2016، واختتم رحلته في 2026 بعدما قاد الفريق لتحقيق 20 لقبًا، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز ست مرات، إلى جانب التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا.

وفي تصريحات نقلها موقع “سيتي إكسترا”، أوضح المدرب الإسباني أنه كان قادرًا على الاستمرار، إذ تبقى عام واحد في عقده، لكنه شعر بأن الوقت قد حان للتوقف.

قال جوارديولا: “كان يتبقى لي عام واحد في عقدي مع مانشستر سيتي، لذلك كان بإمكاني البقاء، لكنني شعرت بأنني لم أعد أملك الطاقة اللازمة للبقاء في القمة أو لتحمل متطلبات خوض مباراة كل ثلاثة أيام.”.

وأشار إلى أنه ناقش مستقبل الفريق مع الإدارة، مؤكدًا أن بناء فريق شاب لا يضمن دائمًا الاستقرار على المدى الطويل.

وأضاف: “تحدثت كثيرًا مع تشيكي بيجيريستين وهوجو فيانا، وقلت إننا نملك فريقًا شابًا يمكنه الاستمرار لثلاث أو أربع سنوات، لكن الأمور لا تسير دائمًا كما هو مخطط لها.”.

تحدث جوارديولا عن التحديات التي تواجه أي مشروع رياضي ناجح، موضحًا أن رغبة اللاعبين الشباب في المشاركة المستمرة قد تفرض على الأندية إعادة بناء الفريق بشكل متكرر.

قال: “الكثير من اللاعبين، خاصة الشباب، عندما لا يشاركون في المباريات يقولون: أريد الرحيل. أنا هنا في مانشستر، الطقس بارد، ولا ألعب، لذلك أريد المغادرة. عندها تضطر إلى البحث عن بدلاء لهم.”.

أكد المدرب الإسباني أن النجاح لا يعتمد على المدرب وحده بل على تكامل العمل داخل النادي.

أضاف: “المهمة الكبرى تتمثل في قدرة النادي بكل مكوناته من إدارة ومدير رياضي ومدرب ورئيس تنفيذي على اختيار اللاعبين المناسبين. الجميع يرتكب أخطاءً لكن النجاح يكمن في تقليل هذه الأخطاء قدر الإمكان.”.

ورغم رحيله، شدد جوارديولا على أن علاقته بمانشستر سيتي ستظل قوية، مؤكدًا أنه سيكون حاضرًا لدعم النادي إذا احتاج إليه.

قال: “سأبقى خلف الكواليس وسأكون موجودًا إذا احتاجوا إليّ. مانشستر سيتي يمثل شيئًا مميزًا في حياتي وبالتأكيد سأعود يومًا إلى ملعب الاتحاد.”.

أضاف: “إذا احتاجني النادي أو إذا أراد إنزو ماريسكا التحدث معي فلن تكون هناك أي مشكلة. لكن عليهم أن يشقوا طريقهم بأنفسهم.”.

كما كشف أنه سيواصل متابعة مباريات الفريق وإن لم يكن بصورة منتظمة.

وأوضح: “سأشاهد المباريات المهمة وإذا كنت في أبوظبي فأنا واثق أن خلدون المبارك سيتصل بي لنشاهد المباريات معًا. سيكون من المثير أيضًا أن أرى كيف سيتعامل الناس مع المدرب الجديد تمامًا كما كانوا ينتقدونني طوال السنوات العشر الماضية.”.

اختتم جوارديولا حديثه بالإشارة إلى حلم تدريبي لم يتحقق خلال مسيرته معبرًا عن أسفه لعدم العمل مع النجم البرازيلي نيمار.

قال: “كنت أتمنى أن أدرب نيمار يومًا ما. كان من الرائع مشاهدته بجمال أدائه وتحركاته في أفضل فتراته مع برشلونة. ذلك الثلاثي مع ميسي ولويس سواريز تحت قيادة لويس إنريكي كان قوة لا تُقهر.”.