اشتعل الصراع على جائزة الحذاء الذهبي لبطولة كأس العالم 2026 قبل إسدال الستار على البطولة، حيث اعتلى النجم الفرنسي كيليان مبابي صدارة ترتيب الهدافين بعد تسجيله هدفين في مباراة تحديد المركز الثالث، ليصل إلى الهدف العاشر في النسخة الحالية من المونديال.

ولا يعني تقدم كيليان مبابي أن جائزة الحذاء الذهبي قد حُسمت، إذ لا يزال أمام ميسي العديد من الفرص لخطف اللقب، إذا نجح في تحقيق أحد السيناريوهات الثلاثة خلال المباراة النهائية.

السيناريو الأول: هاتريك يمنح ميسي الصدارة

يُعتبر الطريق الأسهل من الناحية الحسابية هو تسجيل ثلاثة أهداف في شباك منتخب إسبانيا، مما سيرفع رصيد ميسي إلى 11 هدفًا، متجاوزًا مبابي بفارق هدف كامل، ليحسم بذلك لقب هداف كأس العالم دون الحاجة إلى أي معايير إضافية للمفاضلة.

السيناريو الثاني: هدفان وأسيست

أما إذا اكتفى قائد الأرجنتين بتسجيل هدفين، فسيتساوى مع مبابي عند عشرة أهداف لكل لاعب، مما سينقل المفاضلة إلى معيار عدد التمريرات الحاسمة، وهو المعيار المعتمد في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم. يمتلك ميسي أربع تمريرات حاسمة قبل النهائي، وبالتالي فإن صناعة هدف واحد أمام إسبانيا سترفع رصيده إلى خمس تمريرات، مقابل أربع لمبابي، مما يمنحه أفضلية الفوز بالحذاء الذهبي.

السيناريو الثالث: هدفان ودقائق أقل

ويبقى أمام ميسي سيناريو ثالث أكثر تعقيدًا يتمثل في تسجيل هدفين فقط دون صناعة أي هدف. في هذه الحالة، سيتساوى اللاعبان في عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة، حيث يملك كل منهما عشرة أهداف وأربع تمريرات حاسمة. سيتم الاحتكام بعد ذلك إلى معيار عدد دقائق اللعب، حيث تُمنح الأفضلية للاعب الذي شارك في دقائق أقل خلال البطولة. وفقًا لإحصاءات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاض كيليان مبابي 769 دقيقة حتى نهاية مشوار المنتخب الفرنسي، بينما لعب ميسي 712 دقيقة قبل المباراة النهائية. ما يعني أن النجم الأرجنتيني يحتاج إلى عدم تجاوز 57 دقيقة أمام إسبانيا إذا أراد التفوق على مبابي عبر هذا المعيار. وهذا يبدو صعبًا في ظل أهمية المباراة والدور المحوري الذي يلعبه قائد منتخب الأرجنتين.

تتجه أنظار جماهير كرة القدم نحو نهائي كأس العالم الذي قد لا يحسم هوية بطل العالم فحسب بل قد يحدد أيضًا صاحب الحذاء الذهبي في ظل المنافسة المحتدمة بين اثنين من أبرز نجوم اللعبة: كيليان مبابي وليونيل ميسي.