يقترب منتخب إنجلترا من تحقيق واحدة من أكبر المكافآت المالية في تاريخه، حيث كشفت تقارير صحفية أن لاعبي المنتخب والجهاز الفني سيحصلون على نحو 19 مليون جنيه استرليني في حال التتويج بلقب كأس العالم 2026، وذلك ضمن نظام حوافز تم الاتفاق عليه قبل انطلاق البطولة.

وبموجب الخطة التي أبرمها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مع المجموعة القيادية للاعبين، سيتم توزيع حوالي نصف قيمة الجوائز المالية التي سيحصل عليها الاتحاد من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، والبالغة 38 مليون جنيه استرليني في حال إحراز اللقب.

تشير التقديرات إلى أن اللاعبين سيحصلون على حوالي 15 مليون جنيه استرليني، بينما ستحصل المدير الفني توماس توخيل على مكافأة تصل إلى 3 ملايين جنيه استرليني، وأعضاء الجهاز الفني سيحصلون على نحو مليون جنيه استرليني.

تعد هذه الحوافز أكثر من ضعف المكافآت التي كانت مخصصة للاعبي إنجلترا في مونديال قطر 2022، وذلك في ظل الزيادة الكبيرة التي أقرها “فيفا” في قيمة الجوائز المالية للبطولة.

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إجمالي الجوائز المالية لكأس العالم 2026 بنسبة تقارب 50% مقارنة بالنسخة السابقة، لتصل إلى نحو 655 مليون دولار. كما ارتفعت جائزة البطل إلى 50 مليون دولار، مقابل 32 مليون دولار في مونديال 2022. وقد ضمن الاتحاد الإنجليزي بالفعل الحصول على مكافأة مالية كبيرة بعد بلوغ ربع النهائي، على أن ترتفع قيمتها تدريجياً مع استمرار المنتخب في البطولة.

وبحسب التقرير، سيتم تحديد نصيب كل لاعب وفق عدد الدقائق التي شارك بها خلال البطولة، ورغم ذلك فإن التوزيع المتساوي سيمنح كل لاعب ما يقارب 577 ألف جنيه استرليني.

إضافة إلى ذلك، يحصل اللاعبون على 2000 جنيه استرليني عن كل مباراة، إلا أن هذه المكافآت تخصص بالكامل للأعمال الخيرية وفق اتفاق مستمر منذ عام 2007، والذي أسهم في جمع أكثر من 5 ملايين جنيه استرليني لصالح المبادرات الخيرية عبر مؤسسة لاعبي منتخب إنجلترا.

يرتبط نظام المكافآت الجديد أيضاً بالتغييرات التي شهدها الاتحاد الإنجليزي عقب كأس العالم للسيدات 2023، عندما أثارت اللاعبات جدلاً بشأن آلية توزيع الحوافز المالية قبل التوصل إلى اتفاق جديد. مما دفع الاتحاد لاحقاً إلى إعادة النظر في نظام مكافآت المنتخب الأول للرجال مستفيداً من الزيادة الكبيرة في الجوائز المقدمة من “فيفا”.

تشكل هذه الحوافز المالية دافعاً إضافياً أمام منتخب إنجلترا الذي يواصل مشواره في البطولة بطموح إنهاء انتظار دام عقوداً لاستعادة لقب كأس العالم، مع اقترابه من الأدوار الحاسمة للمسابقة.