مع التغيرات المستمرة في درجات الحرارة والانتقال بين الأجواء الحارة والباردة الناتجة عن أجهزة التكييف، يزداد قلق الأسر بشأن تعرض الأطفال لنزلات البرد وأعراض الجهاز التنفسي، خاصة عند التواجد في أماكن مغلقة ومزدحمة.
موضوعات مقترحة.
وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة أسماء مجدي العقاد، أخصائي الأطفال والغدد الصماء والسكر، أن نزلات البرد تنتج أساسًا عن عدوى فيروسية، وليست نتيجة مباشرة لتغير درجات الحرارة. ومع ذلك، فإن الانتقال المفاجئ بين الأجواء المختلفة قد يزيد من تهيج الجهاز التنفسي لدى بعض الأطفال، بينما يبقى التعرض للفيروسات هو العامل الأساسي للإصابة.
أعراض يجب الانتباه إليها
وأشارت د. أسماء إلى أن نزلات البرد لدى الأطفال قد تظهر في شكل رشح أو انسداد بالأنف، عطس، كحة، التهاب أو ألم بالحلق، ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، بالإضافة إلى فقدان الشهية أو الخمول. وغالبًا ما تتحسن معظم الحالات البسيطة تدريجيًا خلال عدة أيام.
التكييف وتغير الحرارة
ونصحت طبيبة الأطفال بعدم تعريض الطفل بشكل مباشر لتيارات الهواء البارد، خاصة بعد العودة من الأجواء الحارة. كما أكدت على ضرورة الحفاظ على درجة حرارة المكان معتدلة وتجنب الانتقال المفاجئ والمتكرر بين درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة.
كما شددت على أهمية تجنب دخان السجائر والملوثات والروائح النفاذة التي قد تهيج الجهاز التنفسي، خصوصًا لدى الأطفال الذين يعانون من الحساسية أو الربو.
السوائل والراحة
وأكدت د. أسماء على أهمية حصول الطفل على كفايته من السوائل والراحة والنوم عند ظهور أعراض البرد. كما ينبغي الاهتمام بالتغذية المناسبة وعدم إجبار الطفل على تناول الطعام إذا كان فاقدًا للشهية مع التركيز على الترطيب الجيد.
النظافة تقلل العدوى
وشددت على ضرورة تعليم الأطفال غسل اليدين بانتظام وعدم مشاركة الأدوات الشخصية وتجنب مخالطة الأطفال المصابين بأعراض تنفسية قدر الإمكان، خاصة في الأماكن المغلقة للحد من انتقال الفيروسات.
متى يحتاج الطفل للطبيب؟
ونبهت طبيبة الأطفال إلى ضرورة عدم الاكتفاء بالعلاج المنزلي إذا ظهرت علامات مقلقة مثل صعوبة أو سرعة التنفس، تغير لون الشفاه أو الأظافر إلى الأزرق، الخمول الشديد، أو استمرار الأعراض أو تدهورها. كما يحتاج الرضع خصوصًا الأصغر سنًا إلى تقييم طبي أسرع عند ظهور أعراض مرضية.
وأكدت د. أسماء أن التعامل الصحيح مع نزلات البرد يبدأ بالتمييز بين الأعراض البسيطة التي يمكن متابعتها في المنزل والعلامات التي تستدعي استشارة الطبيب. وينبغي تجنب إعطاء الأطفال أدوية البرد أو المضادات الحيوية دون استشارة طبية لأن المضادات الحيوية لا تعالج العدوى الفيروسية المسببة لنزلات البرد.

