التقط المسبار الكوري “دانوري” صورًا للحفرة التي أحدثها صاروخ فالكون 9 “المرحلة العليا” بعد اصطدامه بالقمر. وذكر مسؤولون في المعهد الكوري لأبحاث الفضاء (كاري) عبر منصة “إكس”، أن “دانوري” بدأ عمليات الرصد قبل حوالي 30 دقيقة من الاصطدام، حيث مر فوق موقع الاصطدام عدة مرات وأجرى ما مجموعه 8 جلسات تصوير.

ووفقًا لما ذكره موقع “space”، أضاف المسؤولون في منشورهم على إكس، أنه من خلال هذا الرصد تم تأكيد التغيرات في التضاريس المحيطة بموقع الاصطدام وآثار المقذوفات المنتشرة. كما حصل “دانوري” على لقطات قبل الاصطدام وبعده مباشرة، مما مكن من تحليل التغيرات الناتجة عن الاصطدام وتوفير بيانات بحثية مهمة.

فوهة القمر
فوهة القمر الجديدة

عادت المرحلة الأولى من صاروخ فالكون 9 إلى الأرض بعد وقت قصير من الإطلاق لاستعادتها وإعادة استخدامها، كما هو معتاد في مثل هذه الصواريخ. أما المراحل العليا من فالكون 9 فهي قابلة للاستهلاك.

فوهة اصطدام الصاروخ
فوهة اصطدام الصاروخ

عادةً ما تتخلص شركة سبيس إكس من المرحلة العليا في الغلاف الجوي للأرض، لكن المرحلة العليا في مهمة بلو جوست-ريزيليانس استهلكت معظم وقودها في نقل حمولتها إلى وجهتها البعيدة. لذلك بقي جسم الصاروخ الذي يزن 4000 كيلوغرام (8800 رطل) في مداره حول الأرض حتى دفعه النشاط الشمسي وقوى الجاذبية إلى مسار تصادمي مع القمر.

وقع هذا الاصطدام يوم الأربعاء، وفقًا لمسؤولي معهد أبحاث الفضاء الكوري (KARI)، وهو ما يتوافق تمامًا مع التوقعات. وقد أجرى العلماء حسابات لبعض المعايير الأخرى مسبقًا، وستساعد الملاحظات الجديدة التي رصدها مسبار دانوري بالإضافة إلى الأعمال المستقبلية التي ستجريها مركبات قمرية أخرى في التحقق من هذه التوقعات.

وقال مسؤولو معهد KARI في منشور على منصة X: “سيتم ربط بيانات الرصد التي جمعها مسبار دانوري ببيانات المتابعة من مركبة استطلاع القمر المدارية التابعة لناسا (LRO)، وسيتم استخدامها في أبحاث تعاونية دولية.”.

يجدر بالذكر أن دانوري يعد أول مسبار قمري لكوريا الجنوبية، حيث انطلق المسبار في 4 أغسطس 2022 على متن صاروخ فالكون 9 وبدأ الدوران حول القمر بعد أربعة أشهر. ويحمل المسبار ستة أجهزة، خمسة منها مقدمة من جامعات ومراكز بحثية كورية، بينما الجهاز السادس هو جهاز تابع لناسا يُسمى شادو كام، الذي يبحث عن دلائل على وجود جليد مائي في المناطق المظللة بشكل دائم عند قطبي القمر.