كشفت دراسة جديدة أن موجة الحر التي شهدتها المملكة المتحدة في يونيو الماضي كبدت الاقتصاد البريطاني نحو 1.15 مليار جنيه إسترليني. حيث استطلع باحثون من كلية لندن للاقتصاد (LSE) آراء ما يقرب من 2000 بريطاني لفهم التأثير الذي أحدثته الحرارة القياسية على ساعات عملهم وقدرتهم على النوم. كما سُئل المشاركون عن أي تغييرات طرأت على وسائل تنقلهم إلى العمل أو بيئة عملهم. وأظهرت النتائج أن المواطن البريطاني العادي فقد حوالي 0.47 ساعة عمل خلال أسبوع موجة الحر.
تأثير موجة الحر على الاقتصاد
وفقًا لما ذكره موقع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يعادل ذلك على مستوى البلاد حوالي 24 مليون ساعة عمل مفقودة، بتكلفة تُقدر بأكثر من مليار جنيه إسترليني. وقال شوورو داسجوبتا، أحد الباحثين في كلية لندن للاقتصاد: “بينما يُفقد 1 مليار جنيه إسترليني بشكل عام، فإن الآثار الكبرى يتحملها العمال في الهواء الطلق وأولئك الذين يعملون في وظائف تتطلب مجهوداً بدنياً، وكثير منهم من بين أقل الفئات أجراً في القوة العاملة.”.
ووفقًا للمسح، كان متوسط الانخفاض المُبلغ عنه في ساعات العمل عبر الأسبوع هو 0.47 ساعة، حيث لم يعمل حوالي 4% من المشاركين، أي ما يعادل 1.25 مليون عامل، على الإطلاق خلال ذلك الأسبوع بسبب الحرارة.
ووفقًا للباحثين، تعادل هذه الأرقام ثمانية ملايين ساعة مفقودة بتكلفة تُقدر بنحو 0.38 مليار جنيه إسترليني للاقتصاد. كما أفادت الغالبية العظمى (87%) بتعرضها لتأثير صحي واحد على الأقل خلال الأسبوع، تراوحت هذه التأثيرات بين اضطرابات النوم والشعور بالتعب الكبير أثناء العمل إلى الدوخة والإغماء وحتى تسارع ضربات القلب، حيث اضطر حوالي 5% منهم إلى طلب الرعاية الطبية نتيجة لذلك.
علاوة على ذلك، واجه البريطانيون الذين يعملون في وظائف أكثر عرضة للحرارة مثل البناء والزراعة تقليص ساعات عملهم بشكل أكبر مقارنةً بأولئك الذين يعملون في وظائف منخفضة التعرض وغير متطلبة بدنياً.
كما كانت النساء والأفراد دون سن 35 عاماً وأولئك الذين يعانون من حالات صحية قائمة هم الأكثر ترجيحاً للإبلاغ عن تضرر صحتهم بسبب موجة الحر.

