كشفت التحقيقات التي تجريها جهات التحقيق بالإسكندرية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالأحراز التي عُثر عليها بحوزة المحامية “س.ج”، المتهمة بإنهاء حياة والدتها وتقطيع جثمانها داخل مسكنها في منطقة سيدي بشر.
جاء ذلك بعد نجاح الأجهزة الأمنية في تتبع كاميرات المراقبة وهواتف المتهمة، وضبطها داخل شقة كانت تختبئ بها في منطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.
قائمة المشغولات الذهبية والمبالغ المالية
أظهر محضر فض الأحراز حيازة المتهمة لكميات كبيرة من المصوغات والمجوهرات، حيث أقرت بملكيتها لـ 5 “غوايش” و4 سلاسل وعقد ذهبي، بالإضافة إلى 3 “انسيالات” و12 خاتمًا و20 جنيهًا ذهبيًا وقطعتين من فئة نصف الجنيه الذهب و5 أزواج من الأقراط (حلق).
كما عثرت القوات بحوزتها على “دلاية” تحمل رمز العدالة، ومبلغ مالي قدره 47 ألف جنيهًا، وحقيبة سوداء اللون.
الهواتف المحمولة والسيارة المضبوطة
تضمنت المضبوطات هاتفًا محمولاً ماركة “سامسونج” أزرق اللون أقرت المتهمة بملكيته، فيما نفت صلتها بهاتف آخر من ذات الماركة أسود اللون عُثر عليه في مسكنها.
كما تحفظت الأجهزة الأمنية على سيارة ماركة “شيفروليه أفيو” كانت المتهمة تستخدمها في تنقلاتها عقب وقوع الجريمة وقبل فرارها من الإسكندرية.
قرارات جهات التحقيق بشأن الأحراز
أمرت جهات التحقيق بإرسال كافة المشغولات الذهبية إلى مصلحة الدمغة والموازين لفحصها وإعداد تقرير فني مفصل يوضح وزنها وعيارها وقيمتها المالية.
كما قررت النيابة توريد المبلغ المالي المضبوط إلى خزينة المحكمة على ذمة الفصل في القضية، مع إيداع الحقيبة والهواتف داخل مخزن الأحراز التابع لجهات التحقيق كأدلة مادية في ملف الدعوى.
الفحص الفني للسيارة والاستعلام الأمني
وفي سياق متصل، كلفت جهات التحقيق أحد مهندسي المرور بفحص السيارة المضبوطة ورفع بصمتي “الشاسيه والموتور” ومطابقتها بالسجلات الرسمية.
وطلبت النيابة الاستعلام من وحدة المرور المختصة عن بيانات السيارة وإرفاق استعلام أمني شامل عنها، مع استمرار التحفظ عليها لحين انتهاء الإجراءات.
كانت النيابة العامة بالإسكندرية قد قررت إحالة المتهمة إلى مستشفى المعمورة للطب النفسي، لبيان ما إذا كانت تعاني من مرض نفسي أم لا، بعد ساعات من قرار قاضي التجديد الوقتي بمحكمة المنتزه بتجديد حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
ترجع بداية الواقعة إلى تلقي قسم شرطة المنتزه أول إخطاراً من إدارة شرطة النجدة بورود بلاغ من الأهالي يفيد انبعاث رائحة كريهة من شقة بالطابق الرابع بعقار بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي.
وانتقل ضباط القسم إلى موقع البلاغ، وبسؤال الجيران أكدوا أنهم لاحظوا منذ عدة أيام انبعاث رائحة كريهة من الشقة المستأجرة للمدعوة “س.م.ح”، محامية، وتقيم بها برفقة والدتها المسنة.
وفقاً للجيران، فقد أخبرتهم المحامية أن الرائحة ناتجة عن طعام تركته والدتها وستتخلص منه لاحقًا. إلا أن الرائحة ازدادت بصورة ملحوظة ومع تعذر التواصل مع صاحبة الشقة وعدم استجابتها لطرق الباب تم إبلاغ الشرطة.
وبطرق باب الشقة عدة مرات دون استجابة جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لفتح الشقة والدخول إليها حيث عُثر داخل صالة الشقة على يدين آدميتين ملقيتين على الأرض في حالة تعفن رمي.
وعُثر بجوارهما على حقيبة قماش محكمة الغلق تحتوي على ساقين مقطعتين إلى أجزاء بينما انتشرت مادة صفراء في أرجاء المكان وسط حالة من الفوضى داخل الغرفة.
وتبين وجود ثلاجة داخل المطبخ أسفلها دماء ذات لون بني داكن وبفتحها عُثر على حقيبة مماثلة للحقيبة الموجودة بالصالة تحتوي على الجزء العلوي من الجسد البشري بدايةً من فتحة العنق وحتى أسفل البطن.
بينما عُثر داخل “الفريزر” على رأس المجني عليها التي وصلت إلى مرحلة متقدمة من التعفن اختفت معها ملامح الوجه بالكامل مع ملاحظة وجود شعر بني اللون.
وبجوار الثلاجة عُثر على كيس بلاستيكي أبيض محكم الغلق يحتوي على أحشاء المتوفاة وتحفظت الأدلة الجنائية على سكين ومقص تبين تلطخهما بمادة داكنة اللون للاشتباه في استخدامهما في ارتكاب الجريمة.
وضبطت قوات الشرطة المتهمة “س.م.ح” أثناء تواجدها في شقة بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة كانت تختبئ بها بعد فرارها من الإسكندرية عقب الجريمة.
وبمواجهة المتهمة أقرت بارتكاب الواقعة بسبب خلافات سابقة بينها ووالدتها لسوء معاملتها لها أدت إلى انفصالها عن زوجها وترك بناتها له. وفي تاريخ 17 يوليو الجاري حدثت مشادة كلامية بينهما أثناء تواجدهما بالشقة محل سكنهما تطورت إلى تعديها عليها بالضرب وخنقها حتى فارقت الحياة.
وأضافت أنه عقب ذلك قامت بتقطيع جثمان والدتها على مدار يومين بواسطة سلاح أبيض تم التحفظ عليه وفرت هاربة خشية افتضاح أمرها.
وأعادت المتهمة تمثيل الجريمة أمام النيابة العامة وضباط إدارة البحث الجنائي مستعرضة خطوات اعتدائها على والدتها وقتلها وتقطيع جثتها وهروبها من مسرح الجريمة.
وأصدرت نيابة أول المنتزه عدة قرارات تضمنت استعجال تقرير الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها واستعجال تقرير الأدلة الجنائية لرفع وفحص جميع الآثار الموجودة بمكان الواقعة للوقوف على ملابسات الجريمة بشكل كامل.
كانت نيابة المنتزه أول بالإسكندرية برئاسة المستشار أحمد طارق جاد قد قررت حبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات بعد استجوابها لمدة 8 ساعات متواصلة قبل أن يجدد لها في الموعد القانوني 15 يومًا.

