بدأ تطبيق تيك توك اختبار أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف عن المحتوى المزيف الذي ينتحل مظهر صناع المحتوى، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار مقاطع وصور “التزييف العميق” التي أصبحت تمثل تحديًا متزايدًا للمبدعين على منصات التواصل الاجتماعي.
تتيح الأداة الجديدة للمبدعين الإبلاغ مباشرة عن أي محتوى تم إنشاؤه بالذكاء الاصطناعي يستخدم وجوههم أو صورهم دون إذن، مما يضع تيك توك في منافسة مباشرة مع يوتيوب، الذي بدأ مؤخرًا توسيع نطاق أدواته الخاصة لرصد المحتوى الذي يقلد المشاهير وصناع المحتوى.
التحقق من الهوية قبل تفعيل الأداة
أكدت الشركة أنها لا تحتفظ بنسخة من وثائق الهوية، بينما تُستخدم بيانات الوجه فقط لمطابقة ملامح المستخدم واكتشاف أي محتوى تم إنشاؤه بالذكاء الاصطناعي ينتحل شخصيته.
بمجرد الانتهاء من عملية التحقق، تبدأ المنصة في فحص المحتوى الذي قد يتضمن وجه المنشئ أو صورته، وعند العثور على تطابقات محتملة، يستطيع المستخدم مراجعة هذه المقاطع أو الصور والإبلاغ عن المنشورات أو الحسابات التي يعتقد أنها تنتحل هويته.
اختبار محدود ونهج يعتمد على موافقة المستخدم
أوضح المتحدث باسم تيك توك في الولايات المتحدة أن الميزة تخضع حاليًا لاختبارات محدودة مع عدد صغير من صناع المحتوى الأمريكيين، وسيتم تقييم نتائجها قبل توسيع نطاق الإطلاق.
يأتي هذا النهج بعد الجدل الذي أثارته ميزة Muse Image من شركة ميتا، والتي أتاحت إنشاء صور بالذكاء الاصطناعي اعتمادًا على الصور العامة في إنستجرام مع تفعيلها افتراضيًا لجميع المستخدمين، قبل أن تضطر الشركة إلى سحبها بعد أيام قليلة بسبب الانتقادات.
يرى مراقبون أن اعتماد تيك توك على نظام الاشتراك الاختياري والتحقق المسبق من الهوية يمنح المبدعين سيطرة أكبر على استخدام صورهم، وقد يجعل أدوات كشف انتحال الهوية بالذكاء الاصطناعي معيارًا أساسيًا تتبناه منصات الفيديو الكبرى خلال الفترة المقبلة.

