تشهد حالة الطقس اليوم في السعودية تسجيل أعلى درجات حرارة تصل إلى 49 درجة مئوية – صورة أرشيفية.
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، إن النصف الثاني من شهر أغسطس يشهد تغيرًا نسبيًا في طبيعة الأجواء، حيث تنخفض حدة الحرارة ليلاً، مع استمرار ارتفاعها خلال ساعات النهار بسبب تأثير منخفضي السودان الموسمي والهندي.
وأوضح فهيم عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك أن مرتفع العروض الوسطى بدأ في دفع كتل هوائية شمالية تسهم في تلطيف الأجواء، خاصة خلال فترات آخر النهار والليل والصباح الباكر. كما أشار إلى أن هذا التغير يصاحبه ارتفاع نسبي في رطوبة النهار، وظهور السحب شمالًا، وزيادة الندى صباحًا، بالإضافة إلى بدء فرص تكوّن الشبورة المائية في مناطق الوجه البحري.
وأضاف أن التحسن النسبي في الظروف المناخية أصبح مناسبًا لبدء بعض عمليات شتل وتطعيم أشجار الفاكهة مثل المانجو والموالح والزيتون والنخيل. وأكد على ضرورة متابعة درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة لتجنب تعرض الشتلات الحديثة لصدمة حرارية.
وأشار إلى أن الأجواء الحالية أصبحت أكثر ملاءمة لزراعة عروة الخضر الجديدة، ومنها الطماطم والفلفل والخيار والكرنب. كما يُفضل بدء زراعة بعض المحاصيل الجديدة مثل البطاطس والثوم والفراولة والخرشوف والفاصوليا والبسلة ومشاتل البصل السبعيني والبصل المقور مع بداية سبتمبر وفقاً للظروف المناخية في كل منطقة.
ولفت فهيم إلى أهمية الاستفادة من هذه الفترة في إضافة مركبات التحجيم، وأبرزها البوتاسيوم لمحاصيل الزيتون والتمور والكمثرى والموالح. كما أوصى باستخدام محفزات النمو مثل الأحماض الأمينية والطحالب والسيتوكينين للمحاصيل التي تأثرت معدلات نموها نتيجة موجات الحرارة الطويلة، ومن بينها الأرز والذرة المتأخرة وبعض الخضر حديثة الشتل.
وحذر أستاذ المناخ الزراعي من أن ارتفاع الرطوبة خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالأمراض المحبة للرطوبة. وشدد على ضرورة متابعة الآفات، خاصة حرشفية الأجنحة، مؤكدًا أهمية تكثيف برامج التغذية بالبوتاسيوم لتحسين معدلات التحجيم في المحاصيل.
وأوضح أن الأيام المقبلة ستشهد بداية زراعة عدد من محاصيل العروات النيلية والخريفية والشتوية المبكرة، ومن بينها البنجر والبطاطس النيلية في مصر الوسطى وبعض مناطق الدلتا ومشتل البصل السبعيني في سوهاج والبصل المقور في بني سويف والمنيا والثوم في المنيا وبني سويف وأسيوط. كما سيتم زراعة الخيار النيلي في مصر الوسطى وجنوب الدلتا والفاصوليا البيضاء والخرشوف والفراولة في الوجه البحري.
وأشار فهيم إلى أن الذرة المتأخرة، خاصة المخصصة للسيلاج، تحتاج إلى متابعة دقيقة خلال هذه الفترة مع التركيز على مكافحة دودة الحشد. وأكد على أن الزراعة المبكرة للمحاصيل الجديدة تتطلب الالتزام بالاحتياطات والتوصيات الزراعية المناسبة لتجنب المشكلات الناتجة عن أي تقلبات مفاجئة في درجات الحرارة.
وشدد على أن انتهاء ذروة الموجات الحارة لا يعني استقرار الأجواء بالكامل؛ إذ قد تشهد الفترة المقبلة بعض الارتفاعات المؤقتة في درجات الحرارة. وهذا يستدعي استمرار المتابعة اليومية للظروف الجوية والتعامل معها وفق احتياجات كل محصول ومنطقة زراعية.

