أفاد مزارعون في كوت ديفوار، أكبر منتج للكاكاو عالميًا، بأن تراجع هطول الأمطار إلى ما دون المعدلات الطبيعية خلال الأسبوع الماضي ساهم في تجفيف التربة التي تشبعت بالمياه نتيجة للأمطار الغزيرة السابقة. ومع ذلك، لا يزال المحصول الرئيسي بحاجة إلى فترات إضافية من سطوع الشمس لضمان نموه بشكل جيد.
وأوضح المزارعون، وفقًا لوسائل إعلام محلية، أن محصول الكاكاو الذي يمتد موسمه الرئيسي من سبتمبر إلى فبراير يعتمد خلال هذه المرحلة على توازن مثالي بين الأمطار وأشعة الشمس. وقد حذروا من أن استمرار الأجواء الغائمة قد يؤثر سلبًا على نمو الأزهار والقرون الصغيرة، مما قد يؤثر على حجم الإنتاج في الموسم المقبل وإمدادات مصانع الشوكولاتة.
في الوقت نفسه، تثير الرياح الباردة التي تهب منذ نهاية الأسبوع مخاوف من تعرض المحصول لأضرار، بالتزامن مع شح الإمدادات واقتراب انتهاء موسم الحصاد الحالي.
وقال أحد المزارعين إن الأشجار تشهد حاليًا مرحلة الإزهار، لكن الطقس الغائم لا يزال يحد من استفادة المحصول من أشعة الشمس، مضيفًا أن الوضع لم يصل بعد إلى مرحلة مقلقة.
وفي مناطق أخرى، أشار المزارعون إلى أن السماء ظلت ملبدة بالغيوم رغم انخفاض الأمطار عن المعدلات المعتادة، مما حرم الأشجار من فترات الإشعاع الشمسي اللازمة لنمو المحصول. وأكدوا أن الأشجار تحتاج خلال هذا الشهر إلى توازن بين الأمطار وأشعة الشمس لضمان إنتاج جيد.
أما في مناطق دالوا وبونجوانو وياموسوكرو، فقد بدأت الأشجار في إنتاج مزيج من الأزهار والقرون الصغيرة المعروفة محليًا باسم “تشيريل”. ومع ذلك، يخشى المزارعون من أن تؤدي الرياح الباردة التي تهب منذ نهاية الأسبوع الماضي إلى إبطاء نمو الأزهار وإلحاق الضرر بالمحصول.
كما لفت المزارعون الانتباه إلى أن الإمدادات الحالية من الكاكاو أصبحت محدودة مع اقتراب انتهاء موسم الحصاد، مما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي تراجع محتمل في إنتاج الموسم المقبل.
وتراوحت درجات الحرارة الأسبوعية في مختلف مناطق كوت ديفوار بين 24.4 و28.1 درجة مئوية. بينما يترقب المنتجون والأسواق خلال الأسابيع المقبلة تحسن الأحوال الجوية التي ستحدد بشكل كبير حجم محصول الكاكاو المقبل واتجاهات أسعار الشوكولاتة في الأسواق العالمية.

